Monday, September 26, 2005

سامحنـ ..سامحتـ ... ك ... ي !!! د

سامحنـ ..سامحتـ ... ك ... ي !!!د


طااااار وصدح .... الملك لك لك لك يا صاحب الملك

الملك لك لك لك يا صاحب الملك

الملك لك لك لك يا صاحب الملك
شخصتْ أذني وكادت تطير لتلحق به.. جريت.. فتحت البلكونة.. اشرأببت من فوق العمارة.. عديت السحاب.. لمست السماوات.. بكيت.. أردتُ أن أصرخ فصابتني غصة في الروح.. لم يهن عليّ أن أصرخ فيه..
أين أنت؟ وأين كنت؟ وأين تذهب؟

الملك لك لك لك يا صاحب الملك

الملك لك لك لك يا صاحب الملك

الملك لك لك لك يا صاحب الملك

الملك لك لك لك يا صاحب الملك


كنت أسمعه وأنا طفلة صغيرة وكنت أجري على البلكونة وأتسلق التربيزة الموضوعة تحت السور لكي أراه. كان يمر من فوق البيت ساعة الغروب، أثناء أذان المغرب. وقتها كنت لا أفرق بين المغرب والفجر لأني شاهدتهما وكلاهما يأتي في وقت تتلون السماء فيه بلون سماوي صافي لا أثر فيه للشمس. ولم أستطع أن أراه ولا مرة اللهم إلا صوته فقط.. كنت أرى ذيل صوته الرفيع يمر فوق البيت وفي أذني وقلبي ليبقى حتى اليوم التالي. لما ضقت ذرعاً من الاندهاش وسؤال نفسي وخنقني فضول اشتهرت به في طفولتي خصوصاً في اكتشاف المجاهل والفراغات، ذهبت لأمي رحمها الله... هو اللي بيمر ده مع أذان الفجـ.... المغرب اسمه وشكله ايه؟ ردت عليّ بأنه كروان ووصفته لي كأي طائر آخر. رضيت بالوصف الذي لم يقنعني خصوصاً بعدما عرفت اسمه وفضلته عن السؤال الموجع الزنان في رأسي الصغيرة.

الملك لك لك لك يا صاحب الملك

الملك لك لك لك يا صاحب الملك


أين أنت؟ وأين كنت؟ وأين تذهب؟

د - لماذا تصرين على حبسي؟! د
د - نطق..!! إنه ينطق.. إنه يسمعني.. أنا؟! بل أنتَ الذي غبتَ عني، في آخر شهر يونيو رحلت عني بلا زاد ولا زواد
د - بل أنتِ التي أوصدتِ أبوابك في آخر شهر يونيو.. أحرقتيني بداخلك واحترقتِ معي... أقلقتِ منامي وقلقتِ معي... منعتِ نفسك من الصدح فكتمتِ صوتي حتى التصقت أحباله ببعضها وكدت أختنق لما صدحت الآن... إني أحملك ذنب عدم تسبيحي...
د - لااااااا... حرااااااااااام عليك... كيف لم تسبح وأنا أحس بتسبيحك وإن كنت لم أسمعه؟ كيف لم تسبح وأنا نفسي أسبح تسبيح الحجر والطير والمطر؟! ثم ألا تطير وتعلو فترى؟!.. ألا تغوص وتتغلغل فتعرف؟! ألم تكن تعلم ما أنا فيه.. ما أعانيه بسببك وبسبب غيرك؟ ألم تعرف أنني لم أشأ أن أحبسك بإرادتي.. ألا تعلم أنك تملك جناحان وأنا أملك طوقاً وسلسلة؟! من الذي عليه الحق، صاحب الجناحين أم ذات الطوق والسلسلة؟! من في إمكانه الحركة والانطلاق؟! د





الملك لك لك لك يا صاحب الملك


الملك لك لك لك يا صاحب الملك

الملك لك لك لك يا صاحب الملك

الملك لك لك لك يا صاحب الملك

الملك لك لك لك يا صاحب الملك


الملك لك لك لك يا صاحب الملك

الملك لك لك لك يا صاحب الملك
الملك لك لك لك يا صاحب الملك
الملك لك لك لك يا صاحب الملك
الملك لك لك لك يا صاحب الملك

سمعته وهو يعلو ويبتعد ويغوص ويقترب.. لم أعرف أيهما، أو أينا، وهل استحلتُ إلى سحابة شفيفة أرى دواخلي وحولي وخارجي؟؟؟؟ د
آلمتني حالة الاشرئباب التي طالت وأنا بين السماء والأرض. عدت منكسرة الجناح غير الموجود وتحركت بعنف لأفك السلسلة الملفوفة حولي...
قلت بأسى: "سامحني"... فسمعت صدى صوتي في العليين لكنه ازداد حروفاً لم أنطقها.."سامحيني"....د
رددتُ: "سامحتُك!"، فجاء الصدى "سامحيكِ"...د
!!!!!!!!!!



14 comments:

Anonymous said...
This comment has been removed by a blog administrator.
Omar said...

أيوة يا دعاء، سامحي روحك الأول، صالحيها واستعدي لرجوع الكروان والهدهد وجميع طيور الغروب والفجر

Amira said...

الله "يسامحيكي" يا شيخة..ياريت الكل يسامح نفسه يمكن يجي اليوم اللي يسامح فيه اللي حواليه

Hend Nour said...

I remeber the last time I read what u wrote i didn't understand or feel anything and i came to u apologizing for not commenting, this time i'm writing to and carring a very thankful feeling, this time i FELT and understood , i capitalized felt coz it really touched me , u managed to show me Doaa the human being,, ur internal feelings, ur pain and ur hope. The only thing i can say is that I'm really happy to feel what u wrote and i may ask u to stick to hope and never give it up till u r back.
P.S : I really believe that u already stepped a gr8 step back on the right track .
Thanks again for the nice feelings u offered me and waiting for ur next piece sooooon ya Do3aa... ;)

Eman said...

يا ترى الحل يا دعاء أنك تسامحي نفسك ولا الحل أنك تحاربيها تحاربيها بكل وسيلةأنتي عارفها كويس ونفسك عارفاها قبلك الحل أنك تخضعيها ولا إنك تسامحيها. سامحيها مع إني عمري ما عرفت أسامحها على غلطة أو كلمة صدرت لحد ما يستهالش وإن كنت باسامحها على الغيرة أو على العصبية لكن عمري ما سامحتها على الاتنين دول وعمري ما سامحتها كمان على حاجة كان لازم أقولها أو موقف كان لازم أخده وماخدتوش علشان كده هي عارفة أنا قاسية عليها قد إيه؟ يا تري تقدري أنتي تسامحيها

Doaa Samir said...

مصالحالها ونفسي أحضنها وأدفيها بس محتاجة وقت ألم أشتاتها وأستعيد كيانها وجناحاتها اللي تيبست بسبب طول الركنة ع الأرض.. شكراً يا عمر

Doaa Samir said...

ياريت يا أميرة.. ياريت.. وميرسي ليكي على الشغل الجميل اللي عملتيه في الـ
HTML
اللي كانت معصلجة معايا

أحمد عمار said...

مبارك لك على هدهدك الذي عاد إليك ليـ"هدهدك" ويسامحك فتسامحيه وتسامحي نفسك..

Doaa Samir said...

هند، أنا آه فاكرة آخر حاجة قرأتيها كانت "ترانيم سفر التكوين".. أنا اللي فرحانة إنك حسيتِ وشفتِ وتجاوبتِ.. بجد كلامك كان ليه وقع جميل وطري وساقع على قلبي.. لدرجة إني قرأته كذا مرة على فترات متقطعة..

Hamed said...

الكروان من جديد يا دعاء .. ملهمك البوح وملهمته الصدح ..
أعجبتني تيمة الحوار الذاتي ومصالحة النفس التي نأمل جميعاً أن نصل إليها ذات يوم .. وجاء التباين في اختيار ألوان و أحجام الخطوط مناسباً تماماً للسياق ..
تحياتي و في انتظار المزيد ..

Doaa Samir said...

إيمان،
فيه حاجة اسمها "السلام مع النفس" يعني السكينة، يعني الطمأنينة.. احنا مش في حرب مع نفسنا ولا مع ناسنا طالما احنا نتقي الله... ولو تقصدي بكلماتك الشديدة "أخضعها وأحاربها"، اللوم والعتاب أو محاسبة النفس على خطأ صدر منها أو تقصير، فده شيء جميل ولابد من أن يكون جوانا "النفس اللوامة" الرقيب، الضمير.. كلها مترابطة ببعضها وتوصل على بعضها.. لأن النفس اللوامة التي نقع تحت سياطها هي التي تهذبنا وتكبح النفس الأمارة في كل فعل لا أرضى عنه... كل اللي الواحد محتاجة هو ساعة صفا و"افتح ذراعيك بصدق واشرب من نور السماوات، ثم دلّك قاع ذاكرتك باللازورد الناعم وابحث عن التواريخ"ا بس كده

Doaa Samir said...

الله يبارك فيك يا أستاذ أحمد، أخيرا نورت لي المكان؟! يارب دايما..

حامد،
نعم وآه وطبعا، الكروان من جديد ومن قديم وإلى الأبد.. ما بحت به هو جزء من مليون مليون جزء!! هذا في حالة إذا كانت حبات النفس وأوتارها ومكنوناتها وما تجري فيها من أنفاس وأنفس قد تٌسمى أجزاء وتُعد!! لأنه يظل هناك أشياء أخرى لا أستطيع وصفها أو التجرؤ على الاقتراب منها ظناً أنني قادرة على وصفها بأية لغة.. عادية: ألفاظ تساوي المعنى أو مجازية أو تصويرية أو أي نوع!!! أسعدني مرورك

AZ said...

انا برده اما كنت صغيره كنت كل ماسمع صوت طائر يعجبنى كنت اقول لبابا يجيبلى واحد اربيه بس كانت ماما دايما تقولى انهم اتخلقوا عشان يطيروا فى الهوا لو حبسناهم يموتوا وفى طيور تانيه بتتربى فى اقفاص لو اتسابت فى الخلا تموت

Doaa Samir said...

AZ,,
أنا برضه كنت باخد بالي من صوت العصافير وصوت عصفور مش عارفة اسمه ايه.. جناحه أحمر من تحت.. لكن ماكانش بيعلقني غير صوت الكروان من ساعة ما كنت طفلة أقف على تربيزة في البلكونة وأشبّ وقبل ما أعرف اسمه.. كان بيمر من فوق البيت كل يوم المغرب وكنت أجري علشان ألحقه وعمري ما لحقته.. اللهم إلا بروحي لحد ما كبرت