Sunday, January 29, 2006

شيء ما

شيء ما...؟!د

شيء ما...
يتغلغل في أعماق..أعماق روحي. يخترقها ثم يعلو بها
هو شيء ما..
وصل من السمو والتأصل إلى درجة يستحيل على عقلي فيها أن يدركه أو يعرف ماهيته. لذلك لا أجرؤ على التعبير أمام هيمنته وسلطانه

شيء ما...
يلملم أشتات نفسي المبعثرة، يوحدها ويتملكها فيجعلها تغوص وتتوه في أغوااار بعيدة ساحقة..ثم ..ثم يعلو بها فيسمو وتسمو. لكنه أيضاً يشتتها ويفرقها من.. وعن بعضها

كيف أقول "يوحدني" و"يشتتني"؟؟!!د
لا أدري

أيكون المعروف المجهول أخاطبه وأناجيه مثل عبد الرحمن شكري:د
يحوطني منك بحرُ لستُ أعرفه
ومهمهٌ لست أدري ما أقاصيه
أقضي حياتي بنفس لست أعرفها
وحولي الكون لم تدرك مجاليه
كأن روحي عودُ أنت تحكمه
فابسط يديكِ وأطلق من أغانيه؟؟!!د

أيكون ؟؟!!د

Sunday, January 22, 2006

لو....!!!د


لو خيروكِ، فاختاري أن تكوني صماء لكي لا تسمعي صوتهم الساخر الكذاب. وإن لم يكن، وسّعي قنوات سمعك بإبرة التنجيد حتى تفتح قنوات الأذن على بعضها. ثم اسكبي فيها سورة الفتح ولا تتحركي...اسمعي الحجر والكروان وأغنية للعندليب ولا تسمعي ابن آدم


لو خيروكِ، اختاري أن تكوني عمياء فذلك أرحم من رؤية ما بداخل قلوبهم وعيونهم المغلفة. وإن لم يكن، فبنفس إبراة التنجيد افقئي عينيكِ رحمة بهما وتخفيفاً من جبل الذنوب ورفقاً بالعرايا


لو خيروك، اختاري أن تكوني بلا قلب فذلك يضمن لكِ حياة مديدة وصحة حديد. وإن لم يكن، فشقي صدرك وانزعي منه تلك المضغة العفنة بالطيبة والحب والرحمة والحزن والحنية والأمومة والهمّ والخوف والـ...إلخ


لو خيروكِ، اختاري القبر

Monday, January 16, 2006

هل؟!!د

هل..؟!!!د



يا ترى..د

هل سيأتي اليوم الذي أستطيع أن أريك فيه -بلا أقنعة ولا بقع حمراء- ما كتبته عنك ومنك ولك؟! هل سأرقب خلجات تعابير وجهك ورفع حاجبيك وأنت تقرأها؟ هل سأرى تلك الابتسامة العسرة وهي تخرج رغم أنفك ورغم شفتيك المزمومتين؟د
هل...؟د

أم...د
أم....د

سيأتي يومُ...... آخر

هل سأمزقها؟!د

ربما أنشرها...د
وإذا سألوني من أين لك هذا، لقد جئتِ شيئاً فرياً، سأقول إنها يتيمة.. بلا نسب.. ولا يعرف أبيها أحد فقد مات شهيداً مع أنه حي يرزق!!د

لكن... د
هل ستعرف أنها أنت لما تراها؟!د

Tuesday, January 10, 2006

سجود

سجود


لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك
إن الحمد والنعمة لك والملك
لا شريك لك

الله أكبر الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله
الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا


ارتفعت التلبيات والتسابيح من أعلى المآذن، ومن داخل الصدور، وأسفل الحناجر إلى السماء.. واختلطت بتراتيل المساجد التي أطالت في تلاوة صلاة الفجر وتخللها صياح الديوك التي بدّرت تسبيحها

علت الأصوات وتضاعفت في شكل طبقات عريضة ملأت فراغ الكون والنفوس وأوسعت لها السماواتُ براحها بعد أن خلت من السحب والغيوم ودخان الذنوب.د

أسرعت في الوضوء حتى لا أسمع خرير الماء ولا حركتي.. ومشيت الهوين رأفة بقلبي الذي كان ينتفض كالعصفور المبلول بلا مأوى في ليلة شتوية قاسية. تهيأت للصلاة واستقبلت القبلة.. لم أستطع أن أدخل فيها لأنني لم أطمئن بعد..د

ضغطت بكلتا يدي على قلبي لعله يسكن:.. "يا ودود، يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا مبدئ يا معيد، يا فعالا لما تريد.. اللهم إني أسألك بنورك الذي ملأ أركان عرشك، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك...... ومازالت الترانيم والدعوات المرتعشة تعلو وتتجاوب بين الذاكرين والكائنات والأحجار وذرات الهواء الباردة المتفككة وكل ما له روح وما ليس له ويسبح بحمد الله، ".....وأسألك برحمتك التي وسعت كل شيء،، لا إله إلا أنت.. يا مغيث أغثني"د

تسمرت في مكاني منصتة لهم ولذلك الذي يختلج بداخلي:د

بعد سويعات، سيبدأ نهار يوم عرفة
بما أن توقيت مكة يسبقنا، فالحجاج الآن في أول طريقهم إلى عرفات
اليوم هو الوقفة
غداً العيد...!!د
اتفضت أكثر، ليس فرحة، لما ذكرت العيد. تذكرت أن أبي كان يريد أن يكون عيد الفطر عيدي، وكان يصرّ أن يكون هذا العيد عيدي

تجمعت كل السطور التي كتبتها، وما بينها، وما لم ولن أكتبه، وألقت في تلك المضغة التي تختلج بداخلي قلق دفعني دفعاً لأدخل في الصلاة وأكّبر متلهفة لأمان سأجده في قربي من الله في سجودي