Sunday, March 19, 2006

في غمضة عين

في غمضة عين


لماذا لم تعودي تزوريني كما عودتيني؟د
لماذا لم تلبي رجائي أن تأتيني في الليالي السابقة؟د

هل أعجبك المقام؟!د
هل راقت لكِ الحياة هناك؟!د
لكِ حق.. ومعك كل الحق

لكنك، وحشتيني يا ماما.. وحشتيني.. والله وحشتيني..حتى اسألي البرد والليل،والشمس والقمر، والساعات، ودقات قلبي، وملامحي التي يقولون إنها منكِ، وطلتي وقت الإشراق التي يقولون إنكِ فيها
لازلتُ كالطفلة أشتاق إليك،
لا زلتُ كالطفلة أحتاج إليكِ، بل إنني في أمسّ الحاجة إليك وبالتحديد الآن الآن، ولازلت كالصغار أريد أن أجدك عند عودتي.. فلا أأكل دون أن تكوني بجانبي، ولا أنام قبل أن تحكي لي حدوتة قبل النوم، ولا يمضي يومي حتى وإن مضى قبل أن أحكي لكِ عما حدث فيه

حبي لكِ ليس موسمياً
حاجتي إليك ليست مشروطة
وجودك في حياتي ليس لحظياً
والتعبير عنكِ لا علاقة له بـ21 مارس
أبداً يا ماما.. فأنتِ تعلمين

كل ما في الأمر، أنني أنتهز تلك الفرصة لأتخلّى عن كبريائي أمام الوحشة والفقد.. لأتخلى عن خداعي بأن الحياة لا ينقصها شيء
أنتهز الفرصة لأنزل بكامل إرادتي، بل برغبتي وحاجتي من قلعة اسمها الصبر لعقت فيها اللظى ودرجات سلالمها الناتئة
أنتهز الفرصة لأبدو كما أنا، دون أن يُطلب مني مبرر لبكائي
دون أن يستنكر عليّ أحد أنني "لم أكبر بعد" في حين إني المفروض الكبيرة والعاقلة
دون أن يستهجن أحد إنك "لسه واحشاني" مع إنه قد مرّ 9 سنوات.. والمفروض إن الزمن يشفي ويُنسي
ألا يبدو صعباً... صعب جداً 9 سنين؟!د

أليس من حقي أن أتمنى أن تكوني معي ولو في أحلامي؟!د
أليس من حقي أن أقول "أنا محتاجاكي" دون أن أتهم بقلة الإيمان والتسليم بقضاء الله؟!د

أليس من حقي أقول:د


وباحلم إني
أناديكي فالاقيكي
في غمضة عين
لأحكي لك وأبكي لك
وأشكي لك جفاوة قلب
وأشكي لك سنين شرقت
وعطشانة
وأشكي رعشة تسكني
في جوف الليل
تقلّبني، تسهرني
عشان جايز تزوريني
في غمضة عين

ولو منفعش تزوريني
ولو ماوصلش ليكي الصوت
أنا هاحلم بإني كيان
وطاير فوق
وليه جناحين
كما الكروان
يروح لك مطرح القِبْلة
لتاخديني
في أحضانك
بلا رجعة
في غمضة عين

****

هذا كل ما أطلب

أليس؟!د

16 comments:

Nerro said...

kiss...ma3lesh...

Hend Nour said...

كلي أمل بل كلي يقين ان الله الذي ليس بظلام للعبيد سيعوضك حتي تجدي نفسك تردين على الأية الكريمة "ولسوف يعطيك ربك فترضي" فتقولي في رضا وسعادة "قلتها يا الله وقولك الحق... أنا راضية"...دد

وادعو الله الا ابدو انانية حين اقول لكي ان ما كتبتية يجب ان يوجه ليكون نذير لكل من يتمتع بنعمة وجود أم في حياته، فيسأل الواحد منا نفسه هل يشعر حقاً بقيمة هذه السيدة في حياتة ؟؟ هل يعطيها حقها التي تستحق؟ هل حتي يحاول ؟؟ ام اننا جميعاً نتعامل معها على انها امر مسلم بيه "ماهي موجودة... وادينا عايشين!!!" الكارثة ستقع حين تلعب الجملة السابقة لعبة الكراسي الموسيقية فتصبح "اصلها مش موجودة... وادينا عايشين ميتين"... يارب احفظنا جميعاً من هول هذا المصير... آمين دد

aiman said...

لله مااخذ و لله ما اعطى و كل شئ عنده بقدر .. فاصبر و احتسب

لا انكر عليك هذا الفيض الغامر من مشاعر الحاجه ... و لا املك ان اخفف عنك ..

و لكن فلنتناول الامر من منظور اخر ..
و هو الم يجول بخاطرك انها قد تكون في احتياج لك ....

ينقطع عمل ابن ادم الامن ثلاث ..

احسب ان تكوني احدى الثلاث ...
ولا اراكى مما تكتبين الا هكذا ..

و لانزكي علي الله احد

Doaa Samir said...

Nerro

ميرسي ليكِ، وعليها بوسة مني :)

هند،

اللهم آمين ...يارب يا هند
على فكرة الكلام اللي قلتيه أنا قلته عرضاً في كلامي العادي بعيداً عن سيرة ماما الله يرحمها.. وبصفة عامة، بالفعل ياما ناس ماعرفتش قيمة مالديها إلا إذا فقدته أو افتقدته، وياريت تفتقده بحيث يكون الافتقاد نذير لها إذا كانت غافلة قبل ما يحدث الفقد النهائي ويندم بعد ما فات المعاد..الحمد لله يارب إني مش منهم.. والحمد لله إن ماما الله يرحمها قبل ما ننزل يوم الحادثة الصبح قالت كلمة جميلة عني لبابا عرفتها بعد ما فات الوقت الذي أستطيع أن أسألها وأتدلل عليها في السؤال، وأتحايل، وأزنّ، لتقول لي هي قالت لبابا كده ليه وايه الحاجة الحلوة اللي عملتها وأفرح بنفسي معاها ومنها وفي عينيها..
يمكن أعرف منها بعدين
الله يرحمها ويحسن إليها

kalam said...

مش عارف الكلام اجمل ولا الاحساس
بس بجد كلام يمس القلب
جميل

hesterua said...

بجد بجد بجد
من أجمل الحاجات اللى قريتها فى حياتى
بجد دفقة احساس متتوصفش
و لا اروع

Doaa Samir said...

أستاذ أيمن،

أنا مؤمنة جداً بإن لله ما أعطى ولله ما أخذ في حياتي كلها، والفكرة اللي حضرتك قلتها جت في بالي مرة والحمد لله عملت نية عامة إني لما أعمل حسنة، تروح في ميزان حسنات ماما الله يرحمها..

أما بالنسبة إلى إن حضرتك تراني إحدى الثلاث من خلال كتاباتي، فالله يكرمك يا أستاذ أيمن، يارب بالفعل أكون كده.. آمييييين
(:

Doaa Samir said...

Kalam

الكلام أجمل ولاّ الإحساس؟د
إممممممممم
قبل ما أفكر مع نفسي وأجاوب سألت نفسي الأول:هو الكلام أصلا قد الإحساس؟! وده بصفة عامة، أما بالنسبة لما كتبته هنا عن ماما الله يرحمها سواء من كلام فهو لا يُقارن بالإحساس اللي عندي ليها وبيها، وفيه جزء كبير من الإحساس ده ما أفكرش ولا حتى أجرؤ إني آجي جانبه في محاولة مني لتصويره أو لوصفه!!د

نورتني يا كلام لأول مرة وياريت تكررها


Hesterua،

إنت فين يا أحمد، حمدا لله ع السلامة، شط بورسعيد واسكندرية وكل المدن الساحلية دورت عليك..
بجد، بجد، بجد الله يكرمك.. ومن ناحية إنها دفقة إحساس ماتتوصفش، فهي بالفعل في أجزاء منها كده

Yasser_best said...

شوق
ثلاثة أحرف لها أسرارها الخاصة
ش: شغف بحبيب يسكن بين الجوانح
و: وجع البعاد نفتقده كلما غاب عن العين
ق: قبلة تصل إلى من نحب.. أينما كان
لنتواصل

Tara said...

ما اعرف شنو أقول يا دعاء

بس أثّرتي بيّا بعمق

Nour said...

Do3a2,

*Hug*

...

Doaa Samir said...

Yasser...

صح، وأكتر من كده كمان.. نورتني

Tara,

فينك يا تارا، من زمان مش شوفتك..نورتيني.. وحقك عليّ إن كان التأثير موجع حبتين
(:

نور،

وأنا كمان (:

بعد الطوفان والجو شبورة said...

و كأن كل محاولاتى لنسيان ذلك التاريخ و ذلك اليتم الذى ينخر الوجدان باءت بالفشل عندما قررت زيارة مدونتك .. تلهيت بالعمل الشاق قبل 21 مارس .. و تظاهرت بالنسيان .. تجاهلت النظر عامداً إلى صورة أمى التى تزين حافظتى دوماً .. و تناسيت انفطار قلبى كلما تذكرت مرور عام و شهرين لم تزر منامى خلالها مرة .. فعلت كل هذا بنجاح هرباً من دموع تنهمر من شرخ روحى كبير كأخدود خلفه الفقد ... لكن دموعى انزلقت قهراً مع كلماتك الأولى .... قدر

زبادي said...

في غمضة عين كلامك دخل قلوبنا .. اللة يرحمها ويبارك فيكي

Doaa Samir said...

بعد الطوفان والجو شبورة

حقك عليّ بجد، والله أنا لما كتبت "في غمضة عين" كتبتها من نفسي لنفسي كده لأني مش أقدر أبوح بيها بالكلام.. ولأني كنت عملت زي ما إنت عملت بالظبط، وكتمت حاجات كتير كان من حقها تتطلع مع كل مرة أسمع أغنية "ست الحبايب" و"يا امايا"، و..و..و....وغيرها كثير من أغاني ست الحبايب اللي الدنيا اتلونت بيها من منتصف مارس
حقك عليّ إني جريت طوفانك يا بعد الطوفان

):

mfm,

ميرسي لتعليقك، اللهم آمين... نورتني

Anonymous said...

لا حياة مع الظلم ...وكذا لا رجعه