Friday, June 09, 2006

طيب.. يا صبر طيب

طيب يا صبر طيب




امبارح كان يوم جمييييييل جداً ومشحون بأفكار ومشاعر خلف خلاف..المهم، بدون الدخول في مقدمات طويلة.
امبارح حضرت حفل "غني يا بهية" اللي نظمه المدونون وجمع الكثير من المدونين وغير المدونين في نقابة الصحفيين.
مش ناوية أحكي عن تفاصيل الحفل وفقراته وبدأ بايه وانتهى ازاي ومين الحضور.. ولا هغوص في وصف مشاعري وخلجات نفسي المتضاربة -برضه-.. بس عايزة أعلق على كم حاجة تراءت لي، وكم حاجة لم تتراءى لي...د

وصلت قبل ما الحفلة تبدأ وحضرتها من أولها. شفت عرض فيلم عن نشاط بعض المدونين في مصر. كان فيه شوية لقاطات بشعة ووحشية للأمن المركزي وهو بينهال على المتظاهرين، والعساكر وهم بيضربوا بعزم ما فيهم أي حد أو أي واحدة بالعصيان الغليظة، والرجل القعيد اللي مسك لوحة مكتوب عليها طلباته البسيطة كبني آدم ليه الحق إنه يقول "كفاية"، وبيقول.. "ايه هتدهسوا جسدي... مش هتقدروا.." لأن جسده مسجي أصلا على كرسي متحرك..!! والست الغلبانة اللي فضلت تزغرد أول ما سألوها عن زعيم القبيلة وتهيص وتدعي له: "روح يا راجل يا سكره، يا فاتح بيوتنا ومعمرها يا أخويا، ربنا يبارك لك في عيالك ويخليك لينا طول العمر لحد الممات!!" والرجل العادي سواق التاكسي... اللي بيصرخ من الفواتير ومش عارف يدفع فاتورة المية ولا الكهربا ويطلب إنهم يوصولوا الكلام ده للريس لحسن مش يكون عارف ولا حاجة... "ولو ما صدقش، أنا موافق إنه ييجي يسألني شخصياً!!"د
وفي الخلفية نسمع صوت بيخطب وقد اعتلى المنصة من ربع قرن وهو بيتكلم عن الأمن والأمان والوعود بحالة اقتصادية أفضل..!!د

العرض الغنائي والتمثيلي بدأ بفرقة "حالة" التي قدمت عرض اسمه "كستور".
عارفين، الواحد حس إن الشعب طلع على المسرح وبيتحرك عليه قصاده... الشعب المصري بلحمه ودمه كان على المسرح.. كما اعتدناه؛ حافي، ساخر، لابس بيجامة كستور مقلمة ومكسرة، موجوع، بيحب الرقص والغنا والعياط ويموت في التريقة...؟!!د

هكذا تجسد لي الشباب السبعة أو الثمانية اللي وقفت لهم احتراماً في آخر العرض ووقفت للمخرج والشاعر فيهم وكاتب الكلمات والمغني اللي غنى بقلوبنا وعليها واللي كان بيضرب ع الدف... طلعوا ع المسرح من غير تهليل –مجرد إنهم دخلوا كده وخلاص- زي عبد ربه التايه، أو أي واحد ماشي على باب الله في الربع.د

قعد واحد منهم على أول المسرح وتربع وكلّمنا... "عارف.... أنا عايز.... تصدق... أهو ده اللي أنا عايزه"!! كان بيتكلم بلسان حالنا.

ماكناش جمهور، وماكانوش ممثلين ومغنيين.... لأ.. كنا في بعض، ومع بعض.
فطست على نفسي لما كانوا بيهدهدوا "النونو" في سريره!! مش عارفة ايه اللي في الهدهدة يدعو للضحك؟؟!!د
ما علينا، هنعديها ونخليها "هدهدة"....
وحسيت بالمهانة واتغاظت وهم بيغنوا عشان نعلا ونعلا لازم نطاطي نطاطي..
وبكيت -بالمعنى الحرفي للكلمة؛ يعني دموع وعيون بتحمر ووش يسخن ومناخير بتسيح- لما غنوا يا عزيز عيني أنا عاوز أروح لبلدي
كنت عايزة في آخر الحفل وأنا واقفة أصرخ الصرخة المعروفة دي تحية لهم.. على الأقل كانت هتجمع بين الصرخة الحقيقية اللي هاحرر بيها ألمي المكبوت، وكانت هاتخرج برضه التحية الكبيرة... بس أنا مش باعمل كده..

امتدت الحفلة وجاء دور "الجميزة" بعد ما عيشتنا "حالة" في حالة طويلة لسه حاساها... كنت عمالة أتجول -عبثاً- بعيني وبادور على المدونات اللي عارفاها في وجوه الشباب... بس طبعاً مش هاروح أسأل كل واحد إنت فلان صاحب التدوينة الفلانية..
لحد ما قابلت العزيزة والحبوبة جداً بنوتة مصرية... ودي كانت أجمل حاجة حصلت بعد ما يئست.. خصوصاً وإني مش كنت رابطة المنديل الأحمر ولا حاطة وردة في عروة البلوزة لأنها مش ليها عروة.. وكان نفسي أشوف زرياب وأستاذ أحمد شقير وجيرو وأستاذ أيمن وأحمد البورسعيد وزبادي وسامية وناس كتيييرة مش هقدر أحصيهم.

بس كده كفاية.. خليني أحتفظ بالجزء الأكبر ليّ... ((:

امتلأت القاعة بالناس وفاضت عن كراسيها وجدرانها كمان...
الأمن مترصد بره، ومحيط النقابة بحزامه الرصاص المليان طلقات... وأنا مازلت أندهش وأتساءل ولما روحت البيت سألت بابا ومحمد وكمان أحمد وعمرو اخواتي بعد ما نقلت لهم تسجيل حي لكل ما حدث برايا وجوايا...
سؤالي الغلبان كالتالي: هي الناس اللي في التالت وبياكلوا خضار مش مزروع عندنا، ولحمة مش معلوفة ولا مدبوحة عندنا، وبيشربوا ميه معقمة، وبيوقفوا الطريق لما بيعدوا فاتأخر أنا ويتخصم عليّ في الشغل عشان شغلي في مصر الجديدة!!، و..و...و....كتييييييييير.. الناس دي مش عارفين الغليان اللي بيجرى؟! مش حاسين بإن الاحتقان اللي في زور الشعب بقى ليه قيح وبينزّ على الرئة والقلب وممكن قريب يلفظه في وش اللي يوهمه بالمضاد الحيوي؟! طيب، مش عارفين الجو عامل ازاي؟! طيب، مش المفروض إنهم شافوا حصل ايه في السادات؟! طيب، ايه...اييييــه؟؟؟؟!!!! د


طيب يا صبر طيب

*** *** ***

11 comments:

aiman said...

انا جد فخور ان اعلق بذاكرة عاشق لمصر في مثل هذه الليالي التي سوف ينجلي ليلها ان شاء الله قريبا بصبح منور عليكم وبيكم . امين

Geronimo said...

خدتيني من ايدي
وفرجتيني على حاجة كان نفسي اشوفها
لكن ظروفي منعتني
وقفت معاكي
وقعدت ادندن واضحك وياكي
ودى حاجة طبعا مش جديدة علينا
دمعت واترعشت وقمت سقفت وصرخت ف اخر العرض - عشان انا م النوع اللي بيعمل كده -
وف اخر البوست رجعتى توجعينى يا دعاء
يعنى بالذمة بعد اللى حكيتهولك انا ناقصة سؤالك المفتري اللي بتقولى عليه غلبان ده

hager mater said...

وصف دائما نراه دون ان نشاهده
وصف دائما نعرفه دون ان نسمع عنه
وصف دائما نتبادله دون ان نتفحصه
وصف دائما على السنتنا وليس فى عقولنا
وصف دائما فى مقدمه كلامنا ونحن ننهى كلامنا
اعتقد ان الوصف واضح وصريح
هاجر مطر

hager mater said...

http://hagermater.blogspot.com/

Bent Masreya said...

ديدي، انا حلمت بيكى امبارح :))

كنتى اجمل مفاجأة فى الحفلة اللى كانت مليانة مفاجآت
:*

يحي said...

فعلا يا دعاء
طيب يا صبر طيب

Zeryab said...

مساء الخير
نهارك سعيد
:)))

Doaa Samir said...

أستاذ أيمن،

الله يخليك يا أستاذي... يسمع منك ربنا.. اللهم آمين


سمسم،

أنا مبسوطة أوي إنك شفت بعيني.. مع إني كان نفسي تحضري أوي يومها.. حصل خير.. آه والله سؤالي غلبان وعديم الحيلة كمان.. حتى شوفي كان حيران ازاي وعمال يصيغ نفسه بكذا طريقة.. لأ.. وكمان صعبان عليه لأنه مش ليه إجابة!!! د


هاجر

ميرسي ليكِ يا هاجر وأهلا بكِ في عالم التدوين


بنوتة مصرية

الله يخليكِ يا زيزي.. والله كانت مفأجة مالهاش زي.. لأ..وقال ايه.. واقفة في ضهري!!.. خيييييييييييير إن شاء الله.. إنما ايه حكاية الناس اللي بتحلم بي اليومين دول؟!!د
يارب سترك


يحيى


أهلا بيك لأول مرة ويارب مش تكون الأخيرة.. وتسلم ايديك على المجهود اللي بذلته إنت وكل اللي شاركوا معاك ولو بأمنياتهم الجميلة


صاحب السعادة

مش كده برضه... ونهارك أسعد إن شاء الله
(:

Ahmed Shokeir said...

دعاء

سؤالك الغلبان ده يادعاء مش مظبوط لأن الناس اللي في التالت دي بقت دلوقتي في التلاتين أصلهم كل شوية بيعلوا دور
وطبعا عشان هما يعلوا ويعلوا يبقى لازم التانيين مش إحنا يطاطوا يطاطوا
إحنا على فكرة في النص - بضم النون

بصراحة لو فيه تجمع زي ده كان هايهمني اللي موجودين والتواصل معاهم ، أما الفقرات فليها وقت تاني ويمكن ده اللي خلا البعض مايحسوش بالتواصل ويندمجوا وماإتبسطوش عشان كان يهمهم التعرف على المدونين الآخرين على حسب ماقريت في تدويناتهم عن الحفل

أنا كمان متطلع لرؤيتك أنتي ومن ذكرتي وغيرهم ، بس لوقلتيلي ساعتها حضرتك وأستاذ والكلام ده هاقوم أمشي

Doaa Samir said...

أستاذ أحمد

آه صحيح.. دول طلعوا لفوق قوي.. ربنا ع القوي!!د

يا سلام لو يتعمل تجمع تاني وحضرتك تكون موجود يا أستاذ أحمد
((؛
بس اييييييه؟؟ هاقول لحضرتك ايه غير يا أستاذ أحمد.. الاحترام واجب يا فندم
((:

Zeryab said...

ما قدرش برده غير انى منتهى الغلاسة اكرر
نهارك سعيد
اعرف واحد اسمه على مسامح كريم
واقفينله اربع ملايكة قاعدين بيكتبوله حسنات بالكوم
اللى قدم شىء بيداه التقاه
وهنيالك يا فاعل الخير والثواب