Sunday, September 24, 2006

يا رب كرمك

يارب
رمضــان كريم



***********

Wednesday, September 13, 2006

Dirge

Dirge




CALM on the bosom of thy God,
Fair spirit, rest thee now!
E'en while with ours thy footsteps trod,
His seal was on thy brow.

Dust, to its narrow house beneath!
Soul, to its place on high!
They that have seen thy look in death
No more may fear to die.


Felicia Dorothea Hemans


Sunday, September 10, 2006

كلنا ليلى، نظرية البسكوت بالفانيليا والشطة

نظرية البسكوت برائحة الفانيليا وطعم الشطة
VS
الخطـــوط المتــوازيـة


ليلى1 بحزم: أنا قلت له كل حاجة، وعرفته إني خدت بالي وفهمت
ليلى2 وهي مفزوعة: يا عبييييطة.. إنتِ كده بتخوفيه منك
ليلى1 بنبرة ساخرة ومستهجنة: ليه إن شاء الله.. شايفاني بنابين زُرق وقرن أحمر وباطلّع لسان نار؟؟
ليلى2: يا بنتي اسمعي الكلام.. خليكِ بسكوتة كده زي ما إنتِ وفوتي
ليلى1: ومين قال لك إني بسكوتة؟
ليلى2 بنفاد صبر: إنتِ كده؛ رقيقة وهادية وطيبة.. بسكوتة يعني.. وبعدين البنت لازم تبقى كده والراجل يحب البنت اللي كده.. مالهاش لازمة بقى تلبسي الطربوش وتبرمي الشوارب ويظهر عليكِ إنك فاهمة وعارفة وليكِ رأي في كل حاجة وشخصية!!د

**********

سرحت وأنا أسحب كل الهواء المحيط بي في نفس عميق، ما هي "ليلى1" تكون "أنا".. وتذكرت: كماإنه لما حاول يلف وقلت له: "أنا عقلي مش صغير"، اتنرفز وخبط بإيده ع التربيزة وقال لي: "بتعفرتيني لما تقولي كده، ما هو إنتِ مش فاهمة كل حاجة برضه"د
ولما حاولت أمتص غضبه بإني أقول له و-أنا أعني ما أقول-: " لأ طبعا مش فاهمة كل حاجة"... هدأ وأكمل: "وبعدين أنا أعرف أكتر منك بحكم إني أكبر منك وبحكم إني راجل وعشت تجارب أكتر منك!!د

سكتُ ولم أجد غير "لا حول ولا قوة إلا بالله" لتبلع وجعي وعدم تصديقي. وترددت في ذهني كلمات بهاء جاهين

باحلم بفعل الزمن
في الصخر والأجرام
والأحلام العظيمة
الملح ياكل مخي
زي مراكب حطام
زي موانئ قديمة
زي معالم جريمة
!!
أكلتني التنهيدة وتهت في حطام المراكب. وأنبت نفسي لأنها تمنت الملح يأكل "مخي"!! بسبب إني أفهم "شوية" وألمح بطريقة مسالمة وتلقائية -ووالله بدون أنعرة ولا فرد عضلات وبدون ما أقصد-. لم أدعِ الذكاء والفهم يوماً وأنا لا أفهم. كذلك، لم أدع الغباء يوماً لأرضي غروره
لم يستطع أن يستوعب أبداً أننا خطان متوازيان. بل كان يختلق لهما نقاط صدام وهو ناسي تماماً -أو ربما اختار أن ينسى- أنهما لا يتقاطعان إلا إذا عملنا نظرية جديدة في الرياضيات والهندسة

أصبح لا يملك غير أن يقول لي كلما ظهر لي منظور مختلف قليلاً أو كثيراً عن رأيه وبدأ كلامي يكون له طعم الشطة على لسانه، "مش واخدة بالك إن فيه أزمة تفاهم بينا؟".. ولكن تواتر الكلام و"لضم" خيوط أفكاري وأفكاره مع بعضها بانسيابية وهارمونية وبدون ما يقصد أحدنا كان يقول كلام آخر وأحلى. كان يقول إننا في أعلى درجات التواصل والفهم لكن لو كل واحد تذكر إنه خط مواز للثاني.. يلتقيان ولا يتقاطعان


http://laila-eg.blogspot.com


*************

Monday, September 04, 2006

أنـا ردّ حــوادث!!د

أنـا ردّ حــوادث!!د




نويت عبور الطريق وقد خفت أقدامي وحركتي رغم أن نفسي كانت تنوء بحمول أخرى.. انتظرت حتى قلّ عدد السيارات المنطلقة بلا تردد نحو "لا تـدري". مررت من أمام ميكروباص جديد بعد أن أشرت له بتهدئة السرعة كعادتي دائماً وأنا أعدّي
خرج لي وحش جميل كاسر اسمه (بي.إم.دبليو).. كان يتجاوز الميكروباص بسرعة لا تقل عن 120من أقصى اليمين لأقصى اليسار
تراءى لي الموت للمرة الـ....إإإإممممم... (كثير) لا أذكر بالتحديد!!د
كانت أمامي موتتان؛ إما إني أتفرم بين الميكروباص وبين الوحش الكاسر، أو إني أخفف من بشاعة منظري على تلك الحال على حبيب قلبي بابا الذي اكتفى من مآسينا، فأختار أن أموت تحت عجلات السيارة دون هرس أو تشويه

بدراسة سريعة جداً عرفت أني لن أستطيع الوصول للرصيف قبل السيارة المسرعة ما تعديّ عليّ. ولم يعد هناك مجال للرجوع للرصيف الأول... فأنا محشورة الآن بين الميكروباص والأخرى قادمة
هداني ربنا إني أجري في اتجاه (البي.إم) إلى أن يخفف من سرعته وقد بدأ بالفعل وعلا صوت الفرامل المفزع والمخيف
لا أريد أن أموت هكذا
جريت...د
الميكروباص حدف الجهة الأخرى ليتفاداني أو يتفادى (البي.إم)د
جريت بعزم ما فيّ
لحقتني السيارة
وخبطتني
كان لا يزال فيّ القدرة على الاستيعاب فرفعت نفسي... حملني الكبوت بقسوة وهبددتي قوة الردة على الأرض

الحمد لله.. الحمد لله على كل حال
فيه كدمة كبيرة في رجلي "الموعودة"... ورجلي ثقيلة جداً وألمها أكبر من الكدمة. محمد أخويا شاكك في نزيف داخلي –كما حدث من قبل- لكني تجاهلت شكه. وجئت المجلة عادي بل ونويت الصوم كمان. المشكلة إني خائفة أن ينسل أحد أخوتي من لسانه –خصوصاً عمور- ويفلت لسانه بكلمة أمام بابا.. ربنا يسترها

هـوّن... هـوّن
ربنا بيهــوّن
مع إني ردّ حوادث، لازلت غير مستوعبة ولا مصدقة وجسمي كله في حالة ارتجاف دائمة

بس تصدقوا.. السيارة (البي.إم.دبليو) كانت تحفة. يخرب بيت الكشافات بتوعها!!د

((:

Friday, September 01, 2006

اللورد المصري الذي علمني اتساع الرؤية... وداعــــــــاً




بشدة ممتدة على كل مقطع في الكلام يحكي لنا:د

شوفوا الملك لير –رجل في أرذل العمر- وهو يستمع لكلمات كبرى بناته "جونريل" وهي تقول له:د
د"سيدي، أحبك أكثر مما تحتمله الكلمات، وأكثر من نظر عيني. وحبي لك فوق كل ما هو قيم.. أكثر من الحياة و...."د

وبنفس الشدة لكن بنبرة أهدأ وأكثر اندهاشاً يكمل:د
يعني أخذ قراره بتقسيم الممكلة وهو في ذلك يقسم أمة بأكملها.. وعلى أساس الحب الذي ستظهره كل بنت من بناته في الكلام يحدد نصيبها في المملكة!د
وبينما تسمعها "كورديليا" صغرى بنات "لير" تهمس:د
د" ما عساكِ قائلة يا كورديليا، أحبي واحتفظي بصمتك"د


*************

كان يشرح لنا الدراما شرحاً مرئياً لا يخلو من حركات مفاجئة على المنصة في المدرج تصل إلى الجلوس القرفصاء انفعالاً مع أحد المشاهد. وبمؤثرات صوتية تبدأ من تغيير طبقات الصوت وسرعته ليحاكي مضمون النص، انتهاء بعبارت اعتراضية ساخرة خفيفة الظل لنفيق من حالة الذهول، كان د. عبد العزيز حمودة يأخذنا من مدرج 302 بكلية آداب القاهرة لمسرح الحياة.

كانت بساطته مع تلامذته –هكذا دائماً كنت أحب أن أطلق على نفسي في حضرته- ترفعه في قلوبنا للعليين ليكون أكثر من كونه أستاذاً للأدب الانجليزي، أو كاتباً مسرحياً أو أي لقب آخر من الألقاب التي حصل عليها. وفي نفس المكان –المدرج- كنت أراه مرة أستاذاً فأهابه، ومرة أباً فأحن إليه، ومرة رب بيت لما يجد المايك فالت من مكانه فيخرج مفاتيحه وينهمك في ربط مسماره. ولما يجدنا مندهشين وينادي بعضنا على الساعي ليقوم هو بهذا، يرفض ويحكي لنا عن مغامراته في صنع تربيزة خشب ومحاولته دائماً المشاركة في تصليح أشياء بالمنزل ليكتشف أن يديه غير ماهرتين لكنه لا يزال لديه الأمل ليتعلم وسيتعلم!!د
فأشعر برائحة البيت وأخرج من دور الطالبة المنضبطة التي تبتسم بالكاد

لم يستطع أن يخرج من ثوبه المصري ولم يخلُ من الذوق الانجليزي والثقافة الرفيعة فكنت أراه لورداً في زي مصري أصيل

تخرجت من آداب القاهرة مضمرة النية أن أعود إليها للدراسات العليا. ابتعدت عنها سنتين وكان يسحبني اشتياقي لها. وشوقي لها كان يعني: الدراسة، دقات ساعة الجامعة، د. عبد العزيز حمودة، ومدرج 74 و78، ورووم 14، 15، 16 ، والريف الانجليزي والطبقة البرجوازية في الروايات الانجليزية، والدراما، وحركة النرجس البري الأصفر جانب البحيرة في قصائد وليام وردزورث
وكما نويت أن أعود إليها، اخترت أن يكون د. عبد العزيز حمودة أستاذي ومشرفي قبل أن أختار المسلك الذي سأتخصص فيه وقبل أن أنتهي من تمهيدي الماجستير.
لكنني لم أضع في الحسبان أن ملك الموت أسرع من الزمن.

حتى صباح الاثنين لما فاجأني أحمد مجدي وكان هو الآخر تلميذاً لـ د. حمودة

وإلى الآن لا أصدق أن أدخل الكلية وقد حـُرمت تمني رؤيته ولو من بعيد أو سماع صوته المنفعل ولو من خلف باب مدرج مع دفعة أخرى. فأنا مدينة له باتساع الرؤية، وبأن أكون "أنا" في نقدي وتعليقي، وبأن لي "رأياً" له حق التواجد يتقبله ويحترمه فيسألنا في الامتحان أجمل سؤال "ما رأيك في كذا وكذا"..د

مدينة لك بالكثير يا أستاذي الحبيب ولن تعوضني عنك كتبك وعلمك الذي كتبته خلفك أو تركته في كتبك ومراياك المقعرة والمحدبة.

الله يرحمك يا دكتور حمودة ولن أطمع فآمل أن يجود الزمان بلورد مصري مثلك!!د


*****************


اتنشر هنا الأول
"بص وطل"