Friday, December 08, 2006

حمــل الخـُطى

حمــل الخـُطى


تركت خاطري ودموعي الجافة في الدرج وأغلقت عليها. قمت أمشي لا ألقي للخطى بالاً... د
لا.. ولا أرى أمامي غير تلك الخطوط التي تفصل بلاط السيراميك عن بعضه. لا.. ولا أخطو على بلاطة وأترك الثانية كما أحب أن أفعل دائماً منذ صغري.. حيث كان أجمل مكان في البيت عندي هو الصالة -وقت المسح- لما ماما الله يرحمها ترفع السجاد فتظهر البلاطات التي تكبر عن كل بلاطات الغرف الأخرى. كانت تمثل لي تحدياً؛ أن أتخطى بلاطة بالكامل بساقي القصيرة –قبل أن تطول- وأصل للبلاطة الثانية على طرف قدمي دون ملامسة للتي في المنتصف!! د

مشيت لا ألقي للخطى بالاًــــــــــــــــ
منشغلة بقراءة جريدة في يدي دون رؤية. د
خفضت بصري لأرى أصابعي التي شدني لون أطرافها الأحمر: "لماذا؟!".. فرأيته وهو يرفع جسده من السجود.. أحسستُ أنها كانت سجدة من تلك السجدات التي بمقام صلاة الدهر. د
رفع نفسه بثقل ليس فيه
كتفاه منحنيين للأمام من غير عيب فيهما..
رفعهما ورفع رأسه ببطئ عنيد لا يخلو من مسحة خشوع لم ألمحه فيه من قبل أبداً! د
خرج الخاطر من الدرج ندياً بدموع لم تكن جفت

وألقيت للخطى كلَ بالي وخاطري المبلل لما وجدتها تجري عليه لتحمل عنه ما أحنى كتفيه!! د


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


8 comments:

rony_al3geeb said...

أحلى كلام من أحلى دعاء

محمد said...

أنتي بتتكلمي بطريقة قصصية جامدة وأسلوب متميز مع أني أرى أن هذه القصة بضع من فضفضة العقل

Doaa Samir said...

روني

ميرسي ليك يا روني
(:


محمد

أولا أهلا بيك في كــرواني لأول مـرة.. بالنسـبة للكـتابة بأسلـوب قـصصي فهذا ما لم أكن أقصده لما كتبت "حمل الخطى" هنا.. بس بصفة عامة أنا باكتب قـصص قصـيرة وفزت مرتـين -بفضل الله- في مسابقة نادي القصة. فممكن الأسلوب يكون طغى عليّ.. دي نقطة
نقطة أنك ترى إن فيما كتبته شيءمن فضفضة العقل، فليه لأ؟؟ ممكن طبعاً..
ميرسي ليك يا محمد
(:

شيماء زاهر said...

so nice Doaa, and when I see u isa, will tell u more about it :)

salateenoo said...

غنت ماجدة الرومي وقالت :
(كلمات ليست كالكلمات)..

انا اكتب .. وهذا يكتب .. ولكن انتي وحدك التي تستطيعين فرض سطوتك على الكلمات والحروف لتخرج افضل ما فيها من معاني وصور ...

Geronimo said...

مين يادودو اللى تعبان قوي كده ؟
طمنيني عليكي .....
ارجوكي انا قلقانة فعلا وحاولى تبعتيلي رقم البيت تانى لانه كان ع التليفون اللى ضاع
وحشتيني

An Egyptian in UK said...

فى الحقيقة انا صاحب مدونة جديده ... و باكتب فيها بعض من تجاربى فى الحياه كمصرى بيحب وطنه... و يتمنى انه يبقى وطن حقيقى...حاليا باعيش فى انجلترا...المهم علشان ما طولش عليكم و اعطل و قتكم...اتمنى اضافة اسم موقعى الى قائمة مواقع صديقه بمدونتكم:

عنوان موقعى كالآتى:
http://kalambelmasry.blogspot.com/

و اسم المدونة "حدوته مصريه على المصطبه"

مدونتى عباره عن حدوته مصريه على المصطبه ...احكيها لابن بلدى المصرى البسيط "عبده" ...و هى حكايه سهله بس عويصه ...اتمنى انها تعجبكم

محمد الرفاعى
انجلترا

Doaa Samir said...

شيماء

ميرسي ليكِ كتير يا شوشو... أديني رديت، وأديني شفتك ومش قلتِ اللي كنتِ هتقوليه!! د
(:

سلاطينو

الله يخليك يا أبو حميد.. ناس كتير قالت لي نفس المعنى.. كل مرة بافرح وباخاف ضعف فرحتي... يارب أفضل كده.. ميرسي ليك للمرة التريليون
(:

جيرو

أنا أهو... بخير.. الحمد لله
هتسمعي صوتي قريباً لما يطلع!!د
إنتِ -وإنتم كلكم- اللي وحشتوني أوييييي
:*

محمد الرفاعي من انجلترا

أهلا بيك وإن شاء الله هابقى أشوف مدونتك لما تسنح لي الفرصة