كروان

الملك,, لك ,,لك ,,لك ,, لك,, لك,, يا صاحب الملك

My Photo
Name: Doaa Samir
Location: Cairo, Egypt

Thursday, August 31, 2006

اللورد المصري الذي علمني اتساع الرؤية... وداعــــــــاً




بشدة ممتدة على كل مقطع في الكلام يحكي لنا:د

شوفوا الملك لير –رجل في أرذل العمر- وهو يستمع لكلمات كبرى بناته "جونريل" وهي تقول له:د
د"سيدي، أحبك أكثر مما تحتمله الكلمات، وأكثر من نظر عيني. وحبي لك فوق كل ما هو قيم.. أكثر من الحياة و...."د

وبنفس الشدة لكن بنبرة أهدأ وأكثر اندهاشاً يكمل:د
يعني أخذ قراره بتقسيم الممكلة وهو في ذلك يقسم أمة بأكملها.. وعلى أساس الحب الذي ستظهره كل بنت من بناته في الكلام يحدد نصيبها في المملكة!د
وبينما تسمعها "كورديليا" صغرى بنات "لير" تهمس:د
د" ما عساكِ قائلة يا كورديليا، أحبي واحتفظي بصمتك"د


*************

كان يشرح لنا الدراما شرحاً مرئياً لا يخلو من حركات مفاجئة على المنصة في المدرج تصل إلى الجلوس القرفصاء انفعالاً مع أحد المشاهد. وبمؤثرات صوتية تبدأ من تغيير طبقات الصوت وسرعته ليحاكي مضمون النص، انتهاء بعبارت اعتراضية ساخرة خفيفة الظل لنفيق من حالة الذهول، كان د. عبد العزيز حمودة يأخذنا من مدرج 302 بكلية آداب القاهرة لمسرح الحياة.

كانت بساطته مع تلامذته –هكذا دائماً كنت أحب أن أطلق على نفسي في حضرته- ترفعه في قلوبنا للعليين ليكون أكثر من كونه أستاذاً للأدب الانجليزي، أو كاتباً مسرحياً أو أي لقب آخر من الألقاب التي حصل عليها. وفي نفس المكان –المدرج- كنت أراه مرة أستاذاً فأهابه، ومرة أباً فأحن إليه، ومرة رب بيت لما يجد المايك فالت من مكانه فيخرج مفاتيحه وينهمك في ربط مسماره. ولما يجدنا مندهشين وينادي بعضنا على الساعي ليقوم هو بهذا، يرفض ويحكي لنا عن مغامراته في صنع تربيزة خشب ومحاولته دائماً المشاركة في تصليح أشياء بالمنزل ليكتشف أن يديه غير ماهرتين لكنه لا يزال لديه الأمل ليتعلم وسيتعلم!!د
فأشعر برائحة البيت وأخرج من دور الطالبة المنضبطة التي تبتسم بالكاد

لم يستطع أن يخرج من ثوبه المصري ولم يخلُ من الذوق الانجليزي والثقافة الرفيعة فكنت أراه لورداً في زي مصري أصيل

تخرجت من آداب القاهرة مضمرة النية أن أعود إليها للدراسات العليا. ابتعدت عنها سنتين وكان يسحبني اشتياقي لها. وشوقي لها كان يعني: الدراسة، دقات ساعة الجامعة، د. عبد العزيز حمودة، ومدرج 74 و78، ورووم 14، 15، 16 ، والريف الانجليزي والطبقة البرجوازية في الروايات الانجليزية، والدراما، وحركة النرجس البري الأصفر جانب البحيرة في قصائد وليام وردزورث
وكما نويت أن أعود إليها، اخترت أن يكون د. عبد العزيز حمودة أستاذي ومشرفي قبل أن أختار المسلك الذي سأتخصص فيه وقبل أن أنتهي من تمهيدي الماجستير.
لكنني لم أضع في الحسبان أن ملك الموت أسرع من الزمن.

حتى صباح الاثنين لما فاجأني أحمد مجدي وكان هو الآخر تلميذاً لـ د. حمودة

وإلى الآن لا أصدق أن أدخل الكلية وقد حـُرمت تمني رؤيته ولو من بعيد أو سماع صوته المنفعل ولو من خلف باب مدرج مع دفعة أخرى. فأنا مدينة له باتساع الرؤية، وبأن أكون "أنا" في نقدي وتعليقي، وبأن لي "رأياً" له حق التواجد يتقبله ويحترمه فيسألنا في الامتحان أجمل سؤال "ما رأيك في كذا وكذا"..د

مدينة لك بالكثير يا أستاذي الحبيب ولن تعوضني عنك كتبك وعلمك الذي كتبته خلفك أو تركته في كتبك ومراياك المقعرة والمحدبة.

الله يرحمك يا دكتور حمودة ولن أطمع فآمل أن يجود الزمان بلورد مصري مثلك!!د


*****************


اتنشر هنا الأول
"بص وطل"




Sunday, August 13, 2006

الآن






دلوقـت.... أنا كــده

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Monday, August 07, 2006

وهكذا... أصنع صباحاتي

وهكذا,,,د
أصنع صباحاتي




"صباح الورد والشوكولاتة بالبندق والقهوة"

رنت الكلمة في أذني مع أنها وصلتني ساكنة في إيميل من العزيز جداً والصديق بجد حسام مصطفى. يعرف مفرداتي جيداً ويفهمها ويحترمها مهما كانت صغيرة.

صباح الورد والشوكولاتة بالبندق والقهوة
رددتها بيني وبين نفسي
أحيانا أستيقظ فلا أجد الصبح!!د
وقد أجده في عزّ الليل!!د
دائماً لا أرهق نفسي في محاولة البحث عن السر أو التأكد إذا كانت موازين الكون قد انقلبت.
وبالفعل، توجد صباحات من صباحاتي من الورد والشوكولاتة بالبندق والقهوة بمعناها الحرفي جداً.. طبعاً كان فيه صباحات أبكي عليها كانت كذلك بالمعنى السامي الحقيقي.. الذي بين كل بندقة وبندقة في الشوكولاتة، وبين كل بتلة وبتلة في الوردة، وبين ذرات القهوة، وبين أنفاسي ورائحة الورد والصبح.

لن أحكي عن الصباحات التي كانت "ورد وشوكولاتة بالبندق وقهوة" بالمعنى الشفيف الذي فيما بين السطور والتي كانت تكون هكذا لأنها بالفعل كذلك.. وكانوا لما يروني يقولون: ايه الإشراق ده يا دودو؟؟!! شكلك فيه إإإنّّ نّ نّ!!د
((؛
إنما سأحكي عن صباحات "الورد والشوكولاتة بالبندق والقهوة" بالمعنى الحرفي.. تكون لما أصل لأعلى درجة من الاكتئاب والتوهة والخوف. حينما تتحد ذرات الزمن، بالتراب، بكذبة كبيرة، بعلامة استفهام سوداء، تعقبها علامة تعجب غير منقوطة، برائحة البلاستيك السايح فيذكروني بوجع أصاب مضغة حية... ويتعاظم التكوين حتى يستحيل إلى طاقة جبارة أخاف على ملامحي ودواخلي من عبثها.

ماذا أفعل؟

أقوم لتجهيز لبسي وأتعمد أن يكون متناسق وألوانه فيها بهججة.. وأندهش لما أجد الناس يومها يقولون لي: ايه الشياكة دي وايه الروقان ده؟! لكنهم بعدها يرجعوا يسألوني مالك؟؟


آجي المجلة بدري جداً، وأمر على محل الورد وراءنا هنا لأشتري منه ورد من توليفي أنا.. وأمرّ أشتري شوكولاتة -وبالتحديد بالبندق لأني أعشقها أكثر بالبندق، وأطلع فوق في المجلة.. أقص أعواد الورد من تحت بطريقة مائلة، واملأ نصف كوب زجاجي كبير لونه أزرق بالماء. وأضع لعبتين سمك صغير موجودين هنا في الكوباية بعد ما أختار لونهم بحيث يكون فيه تباين بين لون الورد وبينهم من خلال الزجاج الأزرق... وأجفف الكوباية جيداً والتي لم تعد كوباية..استحالت فازة. أروح لأضعها على مكتبي في مقابل الشباك والشمس حتى يتخللها الضوء إذا سـُمح له بالدخول!!د

بالليل بيتُ النية لأصحى بدري.. بدري.. بدري لأصنع لي صباحاً من صباحاتي... ارتديت طقماً جديداً لم ألبسه كثيراً؛ جوب برتقالي غامق كقمر الدين، وجاكت أبيض بورد أبيض مطرز الحواف، وطرحة تتفاوت درجاتها بين السيمون والبرتقالي بورد بلدي ملّون.
ذهبت لمحل الورد، وكونت بوكيه صغير -برضه- من توليفي أنا: ورد ديزي أزرق، ووردة بلدي صفراء فاتحة، ووردة أخرى برتقالي مشرأبة.. مع العشب الأخضر وفروع خضراء بورود بيضاء صغيرة تشبه نفش الجليد المتساقط
احتضنتها في الطريق القصير من محل الورد للمجلة.. احتضنتها وداريتها عن العيون الفارغة الجالسة على المقهى.. وفعلت مثلما أفعل دائماً.. وذهبت حيث حظر تجوال النور والشمس والبراح لبارتيشن أصبح مكاني بعد أن غيرت مكتبي.. وضعت الكوباية/الفازة لكن صباحي لم يكتمل.. وإلى أن يتم ذلك، يكون محمد -الأوفيس بوي- عمل لي فنجان قهوتي الصباحية مع تقليل السكر حتى أشعر بطعم الشوكولاتة وهي تذوب في فمي مع قرمشة البندق.


وهكذا,, أصنع صباحاً من صباحاتي بالورد والشوكولاتة بالبندق والقهوة لأرى الصباح إذا لم يطلع الصبح ولأداري عني ما لم أستطع محوه بعد!!د





**************