Friday, February 09, 2007

حدوتة من الحواديت

(ــِ)
كـسـرة!! د


خرجت لا أنوي على شيئ غير الوصول إلى عملي الذي يبعد عن قريتي عشرات الكيلومترات، أقطعها بالقطار، حيث أنني كنت أقضي أجازتي مع أبي وأمي وعليّ أن أعود لعملي. أنتهز فترة الصبح في القراءة أو ممارسة متعة الشوف لأمتلئ بالخضرة والهواء المنعش الذي سأستنفده في المدينة حتماً. شدتني رواية "تلك الأيام" لـ"فتحي غانم" ودرتٌ مع بطلها "سالم عبيد" المؤرخ الذي يبحث عن تاريخ ليكتبه. أخذتني أنا والوقت فلم أشعر إلا بصفارة القطار تنطلق في محطة مصر، معلنة الوصول.

وصلت أولاً، وغالباً ما أصل قبل الجميع مع أنهم من سكان القاهرة! مساكين... كيف لهم أن يستيقظوا بدري وهم لا يهنأون بنور النهار ولا بظلام الكون بالليل المريح للأعصاب؟! وكيف لهم أن يصلوا بدري وعليهم أن يجاهدوا يومياً ذلك الكائن الأسود الرابض في سماء مدينتهم وحياتهم، الذي يغشى الأنوف ويملأ الحلوق والأبصار؟!؟ د

أسعد دائما بتلك الدقائق التي أقضيها وحدي والمكان لا يزال ناعساً هادئاً. أطلب قهوتي فأستمتع برشفها غير آبهة بزميلي الذي يجلس بجانبي -فهو لم يصل بعد- ولا يطيق رائحتها ويفسد عليّ متعة شربها بالتأفف، فأسرع في ارتشافها وتحرقني سخونتها في الجوف. وأنتهز الفرصة لأدير ما أختاره من موسيقايا في الهواء بدون سماعات تحبس صوتها في أذني، لأصحّي بها المكان وأنعشه قبل أن يأتوا. فتصطدم بالسقف وتنزل على الأرض السيراميك بعد أن تلامس الجدران الملساء وتتجاوب مع بعضها. وأستفتح شغلي متبركة باسم الله.

يبدأون في التساقط تترا.. أحب معظمهم، فأبادر من أحبهم بالتصبيحة "صِباح النوووووووووور". مع أنهم هم القادمون ومن المفترض أن يلقوا عليّ أمنياتهم بصباح جميل، وخير، وفـُل، وقشطة، كلٌ حسب طريقة تصبيحته. لا أسلم من تعليقاتهم اللطيفة أحياناً والثقيلة في أحيان أخرى على اللكنة التي أنطق بها التصبيحة وأغلب كلامي، نظراً لأني من ريف الأقاليم. تلك اللكنة التي تظهر قوية جداً ولا تخطؤها الأذن في المدّات التي تميل لحركة الكسر.. غالباً ما أضحك معهم على نفسي، وأسخر من تلك الكسرة المحببة لهم التي تلازم معظم كلامي، بل وأحياناً أسمع منهم كيف ينطقون الكلام مفتوحاً كما ينطقه أهل القاهرة وأضحك. لكن في أوقات كنت أختنق منها.. من تلك الكسرة.. وأسألهم: "أمال بتقولوها ازاي؟" وأحاول جبر الكسور لتصير فتحات.

طالت مدة شغلي في العاصمة القاهرة.. لماذا سموها "عاصمة"؟! العاصمة تتناسب مع طبيعتها القاهرة؛ تقهر ما خارجها لتعصم ما بداخلها. لكن هل يتضمن الاسم مفارقة من كونها لا تعصم أبداً؟ كيف تعصم وهي مليئة بلحوم بيضاء وحمراء و-أحياناً- سمراء تتناثر على كورنيش النيل وفي وسط البلد وأقل ثمناً بكثير من اللحوم التي يعلقها الجزار والفرارجي وبياع السمك؟ هل عصمت أهلها من الحاجة؟ وهل عصمتهم من الهـمّ والحزن والتعب؟ وكيف تعصم والأنوار المبهرجة تنسكب في سمائها وتخطف كل بصر لم يعتد سوى الضوء الرباني؟
طالت مدة شغلي في القاهرة.. وبعد أن كانت أسرتي رافضة تماماً فكرة الإقامة في المدينة، وبعد أن كنت أقضي ربع يومي وأنا عابرة سـُبل، اعتاد أبي وأمي على ابتعادي عن البيت، وقلت المساحات المشتركة بيننا، ووثقا في أني بنت جدعة فسمحوا لي بالإقامة مع خالتي الوحدانية، بعد أن هاجر ابنها وتزوجت ابنتها وفارقها زوجها لحياة أخرى.
صرت أفهم كلام أصحابي من أهلها.. كلامهم مختلط لا رائحة له، ليس مثل كلامنا الذي أشـمّ فيه رائحة الغيطان، والطينة، ومياه الري. لكن له طعم مميز لم أجد له وصفاً حتى الآن بعد قضاء ثلاث سنوات في القاهرة! وصرت أعرف القوائم بالأسعار في المطاعم والكافيهات التي لم أكن أراها إلا في المسلسلات، كنتاكي، وبيتزاهت، وهارديز، وسيلانترو، وبيكري... وغيرهم كثير. وصرت أعرف الماركات وأستطيع الاعتماد على نفسي في السير والشراء. لكنني لم أستطع التخلص من الكسرة التي تكسر كل كلامي.. مع أني، والله، أعرف كيف أتحدث.

طالت مدة عملي في القاهرة، وتكونت لي دوائر فيها واتسعت.. دوائر من الأماكن، والأسامي، والأحداث، والأرقام، والوجوه. وأصبحت الأوقات التي أختنق فيها من كسرتي، تزداد امتداداً كلما قضيت يوماً هنا.. وتتقلص قليلاً كلما رجعت لقريتنا في آخر الأسبوع. حتى كان ذلك اليوم الذي كنت أتحدث فيه أمام قادم جديد على الشغل وخرجت مني لفظة مكسورة "قـِريت في الدستور إن...."، ولم يكن يعرف هذا القادم أنني لست قاهرية، فأطرق السمع ومال ناحيتي وهو يقول: "...... ايه ف الدستور؟؟" فضحك أحد أصدقائي الأعزاء وقال فيما يشبه الاعتذار: "معلش أصلها مش من هنا"..د
فقررت أن أجبر كل كسور كلامي.

صرت أفكر، وأنتظر أكثر قبل أن أنطق بأي كلمة. بل أصبح من الممكن أن أسأل أصدقائي كذا مرة في الجملة الواحدة عن الكلمات المشاركة في تكوينها: "هِي بتتنطق مفتوحة ولا مكسورة؟".. بدأت محاولاتي تحصد ثمارها شيئاً فشيئاً. لكن على الرغم من إن أغلب كلامي صار يميل للفتح والاتساع، قلّ معدل سرعتي في الكلام وتدفق أفكاري عن الأول. ومع أن الكسور اختفت تقريباً من نطقي، إلا أن الجمل تخرج أحياناً مكسورة. قلت أكيد فترة وتعدي لأني كأني أتعلم لغة جديدة.. ويلزمني مدة حتى أتأقلم عليها وهي نفسها تركب عليّ.

زاد تعودي على الفتحة، وانكمشت فترة التفكير التي كنت آخذها للتأكد إذا كان ما أهـمّ بقوله مفتوحاً أم مكسوراً. سعدت بهذا الإنجاز الكبير الذي يفوق كل ما قمت به في عملي ومجالي في السنوات الثلاث.. لولا ذلك الاختناق والثأثأة اللذان أصابا تكوينات كلامي، ولولا ذلك الضيق الذي يسحبني لتحت كلما نسيت وسحبت الفتحة لتحت فتصبح كسرة. لكن سعادة أمي كانت مكتملة، وكانت تتباهى بي أمام إخوتي الكبار وأختي المتزوجة: "شوفي البنت بقت بتتكلم ازاي؟؟ زي بتوع مصر"، وتضحك وهي تنظر لأبي الذي أجد على وجهه تعبيراً لا أفهمه. لم يشاركها أبداً سعادتها بقاهريتي الجديدة.. شاركها فقط ملاحظاته على تغيّر كلامي.. ملاحظات متحفظة.

تفتح كل كلامي.. ولم يعد أصحابي مضطرين للتعليق، والضحك، أو الاعتذار لكل غريب يسمعني ولا يدرك أنني من محافظة أخرى. وحلّ مكان تعليقاتهم اللذيذة أحياناً والثقيلة في أحيان أخرى، نظراتُ تتراوح بين الإعجاب، والعِشرة، والتساؤل. تطمئنني نظرات الإعجاب والعِشرة، التي تأتي منهم كلهم، متبوعة غالباً بإنهم يقولون لي: "ده إنتِ خلاص بقيتِ زينا تمام".. لكن تلك النظرة التي تباغتني من زميلي الذي يتأفف من رائحة قهوتي الصباحية، تشعرني بالغربة وأشياء أخرى تكاد تدفعني لأسأله لماذا ينظر لي هكذا.. لكني أخاف من الجواب الذي لا أعرفه! د

لاحظ أبي الرجل الجامعي الذي رفض أن يترك بلدته، تلعثمي والكسور التي أصابت تكويانتي. واكتفى بالإشارة لأمي: "آدي اللي عمالة تتمنظري بيها وتقولي إنها بقت زي البربند"!! لكنني لم أهتم، وأصررت على ألا أتخلى عن فتح كلامي حتى وأنا أقضي معهم أجازة آخر الأسبوع، أو الأعياد. أصررت لأني أعرف أن المسافات ستقل بيني وبين القاهرة ولن أقضي ربع عمري وأنا عابرة سـُبل.

** ** ** ** **

خرجت لا أنوي على شيئ غير الوصول إلى عملي الذي يبعد عن بيت خالتي بضع كيلومترات.. وصلت وكانوا هم قد سبقوني في الوصول، صبـّحت عليهم: "صباح الخير".. فباغتني زميلي الذي لا يحب رائحة القهوة:"الله يرحم صِباح النووووووور.. راحت فين؟"د
انخرطت في الضحك معهم وهم يتذكرون كسراتي.. ضحكت لأداري كسرة أصابتني بغصة في حلقي وألجمتني عن الكلام.
استفتحت شغلي باسم الله. ولم أطلب القهوة مراعاة لزميلي الذي باغتني.. وبالطبع اكتفيت بحشر أذني في السماعات لأسمع فيروز وهي تغني للدنيا حتى تشتي.. أنا أيضاً نفسي الدنيا تشتي، وأحب المشي فيها وهي تشتي. نظرت للسماء متمنية أن تشتي لعل المطر يزيل ما ألجمني، وتلك الثأثأة الغائرة في روحي. صعدت إلى آخر نقطة في قلبي.. تلك التي تدخل منها الروح والحب وتسكن فيها الأسماء والذكريات. ولفّني حنين غير مبرر مجهول المصدر، غير مرتبط بمكان وخارج حدود الأزمنة.

جاء الوقت المخصص لتناول الإفطار.. لم آخذه واستمررت في الصعود حتى وجدتني في جبهة السماء. تكتنفني بلونها وسحبها المخملية الناعمة. تتغلغل خيوطها داخلي وتصبغني بنفس اللون ونفس الدرجة.. تلك الدرجة التي ينتهي إليها البصر في آخر العيون الزرقاء ويبدأ بعدها الأفق في البحر.
التفوا حولي وسألوني: "مالك"؟ وألحوا عليّ في السؤال. لكن لجامي لا يزال معقوداً..

ومضى اليوم وزميلي يتأفف.. ليس من رائحة القهوة.. بل من صمتي. ولما فاض به الكيل، دفعني بصوته الأجش:
مالك؟
انتبهت وهرعت مجيبة إياه: د
إصلي قـِريت موضوع ف الـ......... د

**************

12 comments:

Geronimo said...

يا بنتي انتي قاصة ممتازة
وقصصك احلى ما فيها
انها فيها من رووحك
يا حلاوة منمنماتك وتفاصيلك
وحلوة النهاية موت

وغير متوقعة خصوصا ف الزمن ده

ياريت اللى بيتغير بيرجع لأصله بسرعة كده

فكرتيني بفكرة ( الديفولت ) او ظبط المصنع ...
واذا كان هي الديفولت بتاعها الكسرة
يسعدني انها رجعت له بدون تشوهات
وعقبال ناس كتار زيها

ماشى الطريق said...

gamila gedan gedan ya do3aa
men agml ma 2aryt leke f3lan
m3lsh 3lshan elfrancoarab
bas feh mashakl 3andy fe elpc fe elarabic
thanks again for the sweet post

Doaa Samir said...

جيرو


ميرسي ليكِ كتير يا سمسم. حلوة "قاصة" دي، طعمها حلو.. بس يا رب أبقى كده بجد وحقيقي. يا رب
بس تصدقي أنا لسه واخدة بالي إن النهاية ممكن تبقى مش متوقعة.. قياسا على اللي بيحصل دلوقت من نسيان الناس


ماشي الطريق


أجمل ما أسعدني في تعليقك إنك قلت إن "كسرة" من أجمل ما قرأت ليّ.. ده يعني إنك قرأت لي قبل كده! بجد أنا فرحانة أوووووي. ولا يهمك إن شاء الله الكيبورد بتاعك يرجع يتكلم عربي
ميرسي ليك كتير يا ماشي الطريق
(:

أميرة البلطجية said...

بحب اوي النوع ده من الخواطر
بحس ان اللي كاتبها - رغم منه واحد من الناس- الا انه مش واحد منهم
قصدي
تفتكرى صحابك اللي بيهرجوا معاكي على لهجتك وبيعدي عليهم الموقف ده زيه زي ميت موقف بيحصل كل يوم..في حد فيهم عاشة زي مانتي عشتيه كده وعملتي منه البوست الجميلة دي
تحسي ان اللي بيكتبوا بيعيشوا الاحداث العادية وهم دماغهم في حتة تانية..في دنيا تانية
دماغهم بتبقي عالية اوي
تحياتي

Faik said...

حلوة قوي يا سيادة الأديبة، وعلى فكرة "كسرة" فيها حاجات كتير حقيقية.. في ناس بتتضايق قوي من كسرة كلامها -مش كثرته- فبيحاولوا يفتحوه، الغريب بقى أنهم لما بيفتحوا.. بيفتحوا كله حتى المكسور.. فيبقى الموضوع أخر لخبطة..

واحد مش بيحب ريحة القهوة ولا بيحب فيروز، تفتكري ده ممكن يبقى.. أنا تقريبا!!؟؟

أحمد الشمسي said...

قصة جميلة بجد...
"الكسرة" هنا مش بس كسرة الكلام... دي كسرة النفس! كسرة الإنسان القروي اللي بتقهره القاهرة! لكنها مع ذلك وحتى لو هو حب يتغير مش بتقدر تقضي على ارتباطه بأصله! أصله اللي هيبان في أول زلة لسان!
جميلة.

فوضى الحواس said...

مشكلتنا احنا كأبناء اقاليم دايما الكلمة دى

اقاليم ومش من هنا

شيماء زاهر said...

جميلة يا دعاء..بس أنا عايزة أعلقك على كلام أحمد الشمسي و فوضى الحواس عن الأقاليم وكده:

مش لازم تكون من الأقاليم عشان القاهرة تقهرك..ده بيحصل كل يوم من غير ما تكون جاي من الأقاليم ولا حاجة..إحنا بقينا مجتمع طبقي..وفيه مئات من الأمثلة (إللي في مدرسة خاصة حاجة تانية غير إللي في تعليم أمريكاني مع إن الاتنين دافعين دم قلبهم!) وإللي بيشتري موبايل بكاميرا وهو مرتبه صغير..كل ده إيه؟

قصدي يعني إن نماذج القهر كتير..وعلى قد ما قد تبدو هايفة في بعض الأحيان..على قد ما ممكن تسيب أثر جوانا...والحل الوحيد إن الإنسان من جواه هو يقهر القهر ده...بس كده..وسوري يا دودو ع الإطالة..
صباحك شوكولاته بيضاء وورد روز بلدي..أوك؟

قنديل في قلبي said...

أيتها البساطة.. ما أعظمك
وأعظم ما في كتاباتك هي بساطتك

Hend Nour said...

مش عارفه ليه يا دعاء أوقات كتيييرررر لما اقرا ليكى حاجة بكون في حالة يسودها الصمت من كل اتجاه، يعني مش بس مبعرفش أقول إيه لأ أنا حتى مبعرفش أفكر بيني وبين نفسي صمت أوريجينال!!!!ه

إحتمال الصمت ده يكون مشابه لحالة الواحد لما يتفرج على فيلم حلو قووووى وحابب يقعد مع نفسه كتيررر من غير اى قطع حتى ولو كان القطع ده متمثل في حوار داخلى بيني وبيني بهدف الاحتفاظ بلحظة استمتاع حقيقية...ه

يبدو أنك هتكوني أنجب تلاميذ "فيرجينيا وولف" ومدرسة الـ stream of consiousness" ه ...ربنا يوفقك..ه

وأخيراً..أنا فعلاً استمتعت يادعاء والدليل اني كتبت التعليق بعد القراءة بساعة كاملة..:))ه

محمد عادل said...

:) سماح المرة دي عشان البوست الجميل ده
لإن كل كتاباتك جميلة زيك يا دعاء
وخصوصاً إني قربت منك أوي أكثر ، لما كنت في الشغل معاكي
زميلك القديم " محمد عادل " ، وواخد على خاطري عشان انتي مقولتليش على مدونتك دي ، ع العموم تتعوض إن شاء الله

:) وهتابعك باستمرار بعد إذنك طبعاً

محمد عادل
http://oscarization.wordpress.com/

Doaa Samir said...

أميرة

ميرسي يا أميرة... وأتفق معاكِ في إن اللي بيكتبوا ممكن تبدو لهم الأحداث بطريقة مختلفة شوية.. ويظهر ده في كتابتهم، بس على فكرة دي قصة مش خاطرة


فايـق

يا مرحبا، يا مرحبا... بعد ما كنت هاعتذر لك عن تأخري في الاحتفاء بأول تعليق لحضرتك عندي، رجعت في كلامي لأن التأخير خلى فرحتي بتعليقك ممتدة من وقتها إلى الآن وأديني باعيشها تاني!د

والعفو يا فندم لا أديبة ولا يحزنــون يا إبراهيـم، أنا لسـه بدري.. وشـدّ على السيييين وطلع الهااااااء واسعة وإنت بتقرأ "لسـّه"..د

أما عن اللي مش بيحب فيروز وكده، فلأ، مش هو إنت خالص... وبمناسبة فيروز، فكرني أسمعك شي غنيّة إلها اسمها "فايق".. لكن هو إنت"آنـتي-قهـوة"كمان؟؟
مش كنت أعرف

(:


أحمد الشمسي

ميرسي يا أحمد.. بس مش دايماً بيحصل زي ما بتقول، أو عشان نكون واقعيين القلة هم اللي بيفضلوا مرتبطين بأصولهم. و"زلة اللسان الجميلة" على حد تعبيرك مش دليل على إنهم مرتبطين بأصلهم بإرادتهم.. يعني ايه أدراك إنهم لو واعيين لزلة اللسان دي، مش ممكن يتضايقوا؟
فكرتني لما بتقول إن القاهرة تقهر الإنسان القروي، بأحمد عبد المعطي حجازي لما قال عنها إنها مدينة بلا قلب


فوضى الحواس

ما أعتقدش إنها مشكلة يا "فوضى الحواس"، وحتى لو كانت عاملة فرق عند أهل العاصمة، ليه تعمل عندكم فرق؟ هتصدقني لو قلت لك وأنا من بنات القاهرة، إني باقول يا بختكم؟


شيماء

أتفق معاكِ تماماً يا شوشو... مش لازم تكون من الأقاليم والوافدين من المحافظات عشان القاهرة تقهرك.. القهر بقى عظيم وجبار ولا يختار من يقهرهم حسب امتداد أصلهم للغيطان. وبعدين ولا يهمك.. أنا ما باصدق تاخدي راحتك في الكلام.. علقي وقولي براحتك خالص.. وإنتِ كمان صباح الورد والقهوة والشوكولاتة بالبندق.. فاكرة؟
***:


وليد السيد

ميرسي ليك يا وليد..



هنــد

ياه يا هنوووووش! الكلام ده كبير.. أنا هابروزه وممكن عينك تقع عليه معلقاً على مكتبي.. حقيقي كبير، خصوصاً لما أفكر فيما وراءه؛ كونك وإنتِ بتقرأي حاجة ليّ تبقي بينك وبين نفسك بالطريقة اللي إنتِ صورتيها..! والواحد بقى نفسه في لحظة زي دي، بينه وبينه نفسه كده

ربنا يسمع منك يا رب يا هنووووش. ولو على التعليق بعد ساعةأو ساعتين من القراءة، ولا يهمك، ولو حتى عدت سنة.. أنا كده ضمنت قارئة لي لو في يوم من الأيام بقيت كاتبة
:****


محمد عادل

يا هلا يا محمد، ميرسي ليك.. بس أكيد نسيت أقول كالعادة، وأديك وصلت للكروان أهو. وطبعاً مش محتاج إذن عشان تدخل ولا دفع تذاكر.. الدخول ببلاش
(: