Saturday, April 19, 2008

ستور مفاجآت حتة حتة! د

ستور مفاجآت حتة حتة! د





باكشّ من دائرة الضوء مع إني باحب الصبح وبابص في عين الشمس مهما كانت حامية رغم توصيات الأحباء والأطباء بخطورة لعب العيال اللي أفعله مع عيني.. ولهذا كان ردي غير المتحمس أو بالأحرى الفاتر على محمد هشام لما اقترح فكرة حفل التوقيع... قلت له في سرّي اللي أحياناً بيظهر في عيني: واحنا مالنا بحفلات التوقيع والبروباجندا ولازمته ايه يعني؟؟ فرد على سرّي بإنه هيبقى شيء لطيف.. ويا لطيف.. كان الموعد الساعة الثامنة من مساء الخميس 17 أبريل في مكتبة عمر بوك ستور.. وتوالت الدعوات وتوالت الاعتذارات لعدم مناسبة المعاد لمعظم البنات.
وجاء اليوم بسرعة، ومشي الظهر وجريت الساعة واحدة على الساعة اتنين بسرعة وتلاها العصر... وأوووبس.. طلع العدد الجديد من بص وطل بدري على غير عادته. وحانت اللحظة الحاسمة و.... يالا يا جماعة اقفلوا أجهزتكم عشان نلحق... كنت آخر من خرج.. وحملتنا عزيزة محمد ذات الشرائط الحمراء فيات 127 حتى سلالم عمر بوك ستور الرحبة العتيقة، وبابا ومحمد وأحمد وعمرو وطنط (أسرتي) لسه لم يصلوا، وحسام وحرمه لا يزالا عالقين في الطريق وأحمد وحرمه ووردتيه برضه عالقين بس في طريق تاني.. وإبغاهيم في البحر الأحمر بيركب الموجة، والساعة 8 مش راضية تيجي وتمشي بسرعة زي يومها.. اشمعنى؟.. جريت على المغرب أصليها يمكن أهدأ شوية. صلتيها جماعة بدعاء رمزي ومدام عمر صاحب المكتبة في ستور المكتبة. أقمت الصلاة وورائي تتراص كتبنا كلنا وأمامي "مماليك" و"عطية" "خيري" وكيف تكون ناجحاً.. تلوت {إِذَا جَـاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح} و{مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قـَلَى}.. وضغطت على {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى}.. يا رب أأوينا يارب.. ولا تسيبنا كده.. ربنا عارف إني باحب أكلمه سبحانه كده.. وبعد الصلاة رددت جوايا {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي}.. يا رب يسر لنا الأمر النهادره واحلل عقدة من قلبي وحواجبي! د


ودخل الناس أفواجاً خضتني.. أكيد مش جايين لحفل التوقيع.. وألاقيهم سحبوا الكراسي وقعدوا.. ودخلت أفواج أخرى من الأصدقاء والحبايب جايين للحفل.. جريت على بابا سلمت عليه وطبطب عليّ واحتفظ بايدي في راحته الدافئة قليلاً.. أيوة هو ده اللي كنت محتاجاه يا بابا.. ووراءه كان د. سيد البحراوي اللي أهداني نفس الدعم، والباشمهندس حمادة أخويا بطريقته خفيفة الظل حيناً والرخمة حيناً، والأخ الأكبر الرائع أحمد عمّار بترفقه بي واطمئنانه عليّ بالسؤال حيناً والابتسام حيناً، والأخ كمان الصديق الهايل حسام بطيبته وضحكته المتفائلة وإن لم تخلو من حتة ساخرة وهو بيبص لي من فوق النظارة ويقول لي إنت قدها وقدود، وميدو أخويا آخر أبو أجمل عيون بنيّة بهدوئه ومعاكسته لي برفع حواجبه، وبدأت أحس إن فيه أعمدة أقدر أستند إليها. ودخلت العزيزة سارة بشكولاتة عاطفية وأموت أنا في الشوكولاتة واللي يجيبها، وحظي كان في واحدة بنفسجي يا سارة ونستني وأنا على المنصة! ووصل حسام والحبوبة نورا حرمه بحمد الله بعد ما توهوه أهل مصر بفزلكتهم.. معلش يا حسام حقك ع القاهرة.. ونانسي تتحرك بسرعة وتشرف على سير الأمور. ويدخل العزيز شريف عرفة بطلته المميزة مضافاً إليها الورد.. بوكيه ورد لكل واحد منا عليه كارت بتوقيعه المرسوم.. وتلاه د. ميشيل حنّا بابتسامته اللي بجد بتفكرني إنه الدنيا ممكن يبقى فيها سلام ولسه لم أتبع الأرنب يا دُك! وأفاجأ بالطبيبة الحبيبة روني العجيب وصديقتها العزيزة رشا لم أفاجأ فقط بحضورهما لأن الوقت متأخر إنما كمان الإصرار بحب للبقاء حتى آخر لحظة.. ثم يدخل وجه جميل يسترسل عليه شـَعرٌ بلون العسل.. تسلم على أحمد عمّار ويعرفني عليها: ناتالي يا دعاء.. من صربيا وتدرس اللغة العربية. أسلّم عليها سلاماً شرقياً طالما أنها تدرس العربية.. تبتسم من الود وتقول مرحباً بصوت هدائ بطيء وتؤكد أنها سعيدة بالحضور. وبين أرجل الحضور كانت تتجول حنين ابنة أحمد عمّار وأميرة الحفل اللي كانت بتقول اليوم السابق: أنا رايحة حفلتي بكرة، ونور وصيفة أميرة الحفل ذات السبعة شهور.

وحانت اللحظة الأكثر حسماً... و.... يالا يا جماعة اتفضلوا.. الجماعة اللي هم أنا وأحمد ومحمد وحسام ود. بستاني وبيننا د. سيد البحراوي.. أسأل أحمد عمّار بذعر: هو احنا هنقعد قدام كده؟! يضحك عليّ ويقول لي ساخراً هي الحفلة بتاعة مين؟ قلت لحسام والنبي ما تخليني ع الطرف في الهوا كده.. خبوني جوة! والمنصة مش كان ينفع إنه يبقى فيها "جوة" خالص..! د
قعدنا وكنت في المنتصف وأدار أحمد عمّار كما عودنا دائما الحفل باقتدار ورقة وخفة ظل وتلقائية.. وألقي د. سيد كلمته. د. سيد لم أكن رأيته سوى مرة عابرة وقبل الحفل بأسبوعين أو ثلاثة كنت بعت له قصة ضمن قصص القراء اللي بتوصل على الورشة في بص وطل وعرف لاحقاً إنها لي.. وفوجئت بيه جايب القصة معاه، مطبقها في جيبه، وطلب مني قراءتها... وأنا ساعتها اللي كان شاغل بالي إنه هل مفرش الترابيزة اللي قاعدين عليها طويل بحيث إنه يخبي رجلينا.. لأن ببساطة رجلي كانت زنبلك -هي كده صح؟!- ومش راضية توقف هـزّ من التوتر!! د
ولا زالت الأفواج تدخل وأنا أحاول ألا أتخض.. ونتشرف بحضور رؤساء تحرير بص وطل د. أحمد الشامي ود. أمل أبو الفضل، قالت لي إنها هتحضر خصيصاً مع إن يوم الخميس في أسبوعها يوم أسري لأنها تعتبرني زي بنتها. ويدخل بلال فضل ويرفض أن يجلس ويقف في الخلف مع الهاش الباش طارق إمام وأحمد رمضان والطاهر الشرقاوي. ويتكلم مشيداً بكتابي حسام ود. بستاني ويتكلم عن إمكانية تحوليهما إلى سيناريو. وطبعاً لا يخلو كلامه من قلم من قلمينه ولا من لمحاته الطريفة. وألمح د. شيرين أستاذتي الحبيبة، وهي تنضم للحضور لتزيدهم قيمة وبهجة ورونقاً. درستني سنتين الشعر والنقد.. كنت عارفة من أحمد إنها احتمال تيجي لكن مش كنت متأكدة إنها هتيجي بالفعل.. د
اختتم أحمد بقصيدة باحبها أوي وبتخليني أدمع اسمها "الجمع الطيب" فاكر يا أستاذ أحمد كتبتها امتى وفين ومناسبتها ايه؟؟ قمنا ومع إنه يعبر عن قيام الناس من جلسة بكلمة انفضت.. إلا إن الحفل مش كان انفض ولا المشاعر والمفاجآت انفضت.. كان لسه باقي ستوووور ضخم منهم.. حضنت د. شيرين وحضنتني قلت لها أنا تلميذتك وأنا أعني "تلميذة" لأنها أقل وأصغر قدام أستاذها وأحوج ليها.. فقالت لي عارفة وهزت رأسها تأكيداً وهي بتطبطب عليّ. وبعدها لقيتها جاية بكتابي في ايدها وبتقول لي: ممكن توقعي لي.. بس بلاش دكتورة..! امتدت الرعشة من قلبي لايدي ومش كنت عارفة أعمل ايه. وبعدها لقيت د. سيد بيمد لي ايده بكتابي.. مسكته وتملكتني حالة تانية من الذهول.. ضربتين في القلب صعب أوي.. ولما سكت وتفتحت تجاويف في ملامحي تنم عن البلاهة وعدم التصديق، يقول لي بطريقته الجادة: أيوة إنتِ.. وقعي وخلّصي.. والله ما أنا فاكرة كتبت ايه..
ويستلمني إبراهيم عادل بعد ما أوقع له فيقول لي إني المفروض أكتب اسم اللي باوقع له. اتخضيت لأنه جاني بالخبر ده في آخر الحفل واعترفت بإني مش خدت كورس في التوقيع، لا باعرف أوقع ولا أعرف صيغه.. ويهوّن عليّ الشاعر الرائع أشرف توفيق ولا يكتفي بحضوره وتشجيعه إنما كمان يحمل لي رسالة من أسماء، قارئة اسكندرانية.. في الوقت اللي اسكندرية ليها حدوتة معايا ممتدة من شهر ونصف. سلامك غالي أوي يا أسماء وحمّلت أشرف سلام لكِ يا رب يوصل لك في أقرب وقت.

وبعد ما يبدأ الفراغ في الظهور بعد ما الأحبة مشيوا، وبعد ما لقيت كرسي أقعد عليه، وبعد ما فوجئت إن البيتي فور تبعنا وإني ممكن آخد واحدة مـنّ علي بيها أشرف برضه لأنه كان الحارس ليه، وبعد ما لقيت كوباية ميه لأني كنت ميتة من العطش وواحدة البتي فور زادتني عطشاً، وبعد ما بدأت أكمل لعبي مع أميرة الحفل حنين واللعب بالوصيفة نور، اكتشفت إني من ربكتي نسيت أستخدم القلم اللي خصصته للتوقيع ولا يزال قابعاً في قعر الشنطة.. قلم بلون الحب اللي في الكتاب.. قلم بلون البنفسج، فيه نجوم، وله رائحة حلوة! ووقعت بالقلم الأسود اللي كنت جايباه احتياطي لمن لا يأتي بقلمه منا.


الحفل كان غير متوقع.. والله ما كنت أقدر أتخيل إنه يكون كده مهما سرحت بخيالي.. بس مع ذلك كان ناقص حتة.. بعدم حضور ثلاثة من اخوتي إبراهيم وعمورة ومحمود.. الأول مسافر والتاني غلبه النوم فنام والثالث في التليفزيون! وعدم حضور حبيبتي دعاء محمدي وغادة النادي.. واحدة طريقها خطر والثانية برضه مسافرة.. وكذلك د.حازم السباعي، وأبيه مجدي وعمرو الباز وروما ومعاهم جودي، وسماح وأختها دودو وهبة المنصوري ومروة جمعة ورشا العيسوي وأماني الخراشي ووحيدة برهام خان وأختها إيرينا وأحلام اليمن ومنال قعقع السورية والأستاذة حنان العجرفي والأستاذة فريدة وناس كتير كتير لم أرهم من سنين لكن لا أزال محتفظة بهم في قلبي

وحضرتِك يا اللي شربتيني الحب والحواديت، كان نفسي تبقي معايا أوي أوي.. كان نفسي أشوف عينيك اللي بلون الغيطان وهي مروية ومزهزهة.. كان نفسي أعرف نظرتك ايه لبنتك وهي على أول درجة في سلم إن شاء الله تكمله، فتتحقق نبوءتك فيها! د

كل الحب.. كل الحب والورد والشوكولاتة لكل من حضر ومن لم يستطع الحضور..

(: