Tuesday, October 06, 2020

تويوتا كرسيدا بالفانيليا والكرز



تويوتا كرسيدا بالفانيليا والكرز 



بين يدي مهمة قمع أعمال شغب بقيادة خوفي. أحاول وأفشل فأستمر في محاولة السيطرة عليه!!د 
لا قمع، ولا إنكار، ولا وعظ فالح. 
لأجرب التبديد إذن. 
أقرضُ حوافّه كحبات حُمص بقرص حلوى مولد النبي (صلى الله عليه وسلم). 
أقرضه وأكسره إلى قطع صغيرة. لكنها ما زالت تخيفني باحتمالاتها المُبهمة. 
الناتج عن جمع خمسة وخمسة، هو نفس ناتج جمع 2+3 و 1+2+2، وطرح 1+4+25÷5 من 90
 تفتيتي العدد إلى أعداد صغيرة ثم جمعها، أو طرحه من عدد أكبر هو نفس الناتج. رُبما الفرق في المسافات بين المقدمة والناتج. ليس أمامي سوى أن أطلب من السائق أن يهدّئ من سرعة سيره. يرفض بلا مبالاة. 
أسدد له نظرةً مدببة أعتقد أنها لم تكن كافية لخفض سرعته المتهورة. 
أتشاغل عن التواء مسلكه، وفشلي في كبح خوفي. 
ألم تتعلمي بعد أن الخوف حق؟
 أدعو دعاء الخوف والسفر. 
أنا خائفة يا الله.  

أفكرُ ماذا لو كان الإنسان طيبًا وقنوعًا وفكر بجدية في صُنع السيارات من العجين؟
وبدلا من تمييزها بأسماء مُنتجيها فقط، تكون بالروائح والنكهات؟
 سيارة رانجلر بالشوكولاتة والزنجبيل،
بي.إم.دبليو بالفانيليا، 
اودي بالشوكولاتة وقشر البرتقال، 
ومازدا بالليمون وروح النعناع، 
ولاندكروزر بالمارشمللو.. مثلاً.
 . . . . . . . .
يأتيني اتصال رفيع المستوى، لكنّي أؤجل الرد، فأنا الآن خائفة ومشغولة بتخيل سيارات شهية مصنوعة من العجائن بنكهات. 
ربما خيالي هذا ممكن. كارل يونج يظنّ ذلك أيضًا. 
قد تفيدنا النانو تكنولوجي الآن لتحقيق خيالي، فيصنعون هياكل السيارات بخصائص الدقيق بعد معالجته.
يقفز الصوت إياه اللائم والدائم التقريع لأني لم أتبع حلمي وأتخصص في أحد علوم الطبيعة. 
يتعاظم الخوف فيدفع لمقدمة رأسي مشاهد سالفة من صندوقي الدفين. 
أعود لمحاولات تبديده. 
أدفع المشاهد بهزّ رأسي، وتصور حوادث سيارات مصنوعة من العجين. 
كيف ستكون، وكيف سيبدو الضحايا، هل سيوجد ضحايا أصلا؟!د
 ماذا سيكتب عنها محرروا صفحات الحوادث. قد يكون اسمها: (صفحة الحوادث الطازجة). 
بعناوين: 
 (وقوع حادثة مثلجة، ومحشوة بالمكسرات)
(يشهد الدائري انقلاب سيارة مطلية بالكراميل)
(زحمة مرورية على محور 6 أكتوبر لاصطدام شاحنة جوز الهند المبشور بمقطورة زيت اللافندر)

يعود تفكيري للمنحى الذي يوصلني بأمي.
هل كان سيمنع صُنع سيارات من عجين من تحقق رحيلها؟ 
"ولكنه الأجل يا دعاء، مقدّر قبل الميلاد."
أرد على نفسي وأخاطبها لضبطها. وأعتذر لله استغفارًا أنني لم أكن أقصد التدخل في شئونه، ولكنه خيالي البريّ الجامح وفضولي غير المُروّض. 
سيارتنا كانت تويوتا كرسيدا.
لو كانت السيارات من العجائن، كان سيصبح وصف سيارتنا "تويوتا كرسيدا بالفانيليا والكرز".
ربما كان سيحين انتهاء أجلها أيضًا ولكن بشكل جميل ووديع مثلها. أن تبتلع حبة كرز مثلا فيتوقف نفسها وهي تردد الشهادتين. 
ربما كان ما سيعلقُ بأنفي رائحة الفانيليا والكرز، وليس رائحة الدخان والدم وصوت المنشار يقطع لانتشالي من أنقاض السيارة قبل أن تصل الشرارات إلى خزان وقودها. 
لا أعرف. 
ربما كنت سأصير أقل خوفًا وخيالًا. 
ربما كنت سأصبح بنوتة غيري.  

دعاء سمير



التربية بالنتائج.. حتى لا نكون مثل صاحب الجنتين

  التربية بالنتائج..!!د  حتى لا نكون مثل صاحب الجنتين  (1) RBM الإدارة بالنتائج: ا ستراتيجية للإدارة تقوم على وضع أهداف محددة منذ البدء وتصم...