Sunday, August 13, 2006

الآن






دلوقـت.... أنا كــده

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Monday, August 07, 2006

وهكذا... أصنع صباحاتي

وهكذا,,,د
أصنع صباحاتي




"صباح الورد والشوكولاتة بالبندق والقهوة"

رنت الكلمة في أذني مع أنها وصلتني ساكنة في إيميل من العزيز جداً والصديق بجد حسام مصطفى. يعرف مفرداتي جيداً ويفهمها ويحترمها مهما كانت صغيرة.

صباح الورد والشوكولاتة بالبندق والقهوة
رددتها بيني وبين نفسي
أحيانا أستيقظ فلا أجد الصبح!!د
وقد أجده في عزّ الليل!!د
دائماً لا أرهق نفسي في محاولة البحث عن السر أو التأكد إذا كانت موازين الكون قد انقلبت.
وبالفعل، توجد صباحات من صباحاتي من الورد والشوكولاتة بالبندق والقهوة بمعناها الحرفي جداً.. طبعاً كان فيه صباحات أبكي عليها كانت كذلك بالمعنى السامي الحقيقي.. الذي بين كل بندقة وبندقة في الشوكولاتة، وبين كل بتلة وبتلة في الوردة، وبين ذرات القهوة، وبين أنفاسي ورائحة الورد والصبح.

لن أحكي عن الصباحات التي كانت "ورد وشوكولاتة بالبندق وقهوة" بالمعنى الشفيف الذي فيما بين السطور والتي كانت تكون هكذا لأنها بالفعل كذلك.. وكانوا لما يروني يقولون: ايه الإشراق ده يا دودو؟؟!! شكلك فيه إإإنّّ نّ نّ!!د
((؛
إنما سأحكي عن صباحات "الورد والشوكولاتة بالبندق والقهوة" بالمعنى الحرفي.. تكون لما أصل لأعلى درجة من الاكتئاب والتوهة والخوف. حينما تتحد ذرات الزمن، بالتراب، بكذبة كبيرة، بعلامة استفهام سوداء، تعقبها علامة تعجب غير منقوطة، برائحة البلاستيك السايح فيذكروني بوجع أصاب مضغة حية... ويتعاظم التكوين حتى يستحيل إلى طاقة جبارة أخاف على ملامحي ودواخلي من عبثها.

ماذا أفعل؟

أقوم لتجهيز لبسي وأتعمد أن يكون متناسق وألوانه فيها بهججة.. وأندهش لما أجد الناس يومها يقولون لي: ايه الشياكة دي وايه الروقان ده؟! لكنهم بعدها يرجعوا يسألوني مالك؟؟


آجي المجلة بدري جداً، وأمر على محل الورد وراءنا هنا لأشتري منه ورد من توليفي أنا.. وأمرّ أشتري شوكولاتة -وبالتحديد بالبندق لأني أعشقها أكثر بالبندق، وأطلع فوق في المجلة.. أقص أعواد الورد من تحت بطريقة مائلة، واملأ نصف كوب زجاجي كبير لونه أزرق بالماء. وأضع لعبتين سمك صغير موجودين هنا في الكوباية بعد ما أختار لونهم بحيث يكون فيه تباين بين لون الورد وبينهم من خلال الزجاج الأزرق... وأجفف الكوباية جيداً والتي لم تعد كوباية..استحالت فازة. أروح لأضعها على مكتبي في مقابل الشباك والشمس حتى يتخللها الضوء إذا سـُمح له بالدخول!!د

بالليل بيتُ النية لأصحى بدري.. بدري.. بدري لأصنع لي صباحاً من صباحاتي... ارتديت طقماً جديداً لم ألبسه كثيراً؛ جوب برتقالي غامق كقمر الدين، وجاكت أبيض بورد أبيض مطرز الحواف، وطرحة تتفاوت درجاتها بين السيمون والبرتقالي بورد بلدي ملّون.
ذهبت لمحل الورد، وكونت بوكيه صغير -برضه- من توليفي أنا: ورد ديزي أزرق، ووردة بلدي صفراء فاتحة، ووردة أخرى برتقالي مشرأبة.. مع العشب الأخضر وفروع خضراء بورود بيضاء صغيرة تشبه نفش الجليد المتساقط
احتضنتها في الطريق القصير من محل الورد للمجلة.. احتضنتها وداريتها عن العيون الفارغة الجالسة على المقهى.. وفعلت مثلما أفعل دائماً.. وذهبت حيث حظر تجوال النور والشمس والبراح لبارتيشن أصبح مكاني بعد أن غيرت مكتبي.. وضعت الكوباية/الفازة لكن صباحي لم يكتمل.. وإلى أن يتم ذلك، يكون محمد -الأوفيس بوي- عمل لي فنجان قهوتي الصباحية مع تقليل السكر حتى أشعر بطعم الشوكولاتة وهي تذوب في فمي مع قرمشة البندق.


وهكذا,, أصنع صباحاً من صباحاتي بالورد والشوكولاتة بالبندق والقهوة لأرى الصباح إذا لم يطلع الصبح ولأداري عني ما لم أستطع محوه بعد!!د





**************




Monday, July 31, 2006

أبو أجمل وأذكى عيون بنية... يارب ما تروح

أبو أجمل وأذكى عيون بنية،د
يارب ما تروح


اتكأ على جانب السرير فلم يسع السرير قامته الفارعة، فهو ما شاء الله أطول أخواتي. بصيت عليه سريعاً وأنا مارة في الصالة
تركته مع نفسه قليلاً فشكله يوحي بأنه لا يريد الكلام
لم أستطع تركه هكذا فدخلت وجلست بجانبه أنظر إليه بدون كلام
عدّل جلسته ورفع عينيه متثاقلاً
ابتسمت
رد الابتسامة بدافع الواجب والاحترام
مالك يا ميدو؟
رفع يده بإشارة لامبالاة حادة

سكت وأنا عمالة أبحث عن خيوط ملونة ومتعددة للكلام لأخرجه مما فيه بعد أن أعرف أولاً ماذا به. فالحديث مع أحمد أخي -الذي سيكمل العشرين الشهر القادم- في تلك الحالة ليس بالأمر الهين، ومعرفة ما به من أصعب الأشياء لأنه كتوم لأبعد الحدود وحتى إن أراد أن يبوح لي فقد لا تسعفه الكلمات.. وأحياناً يقول لي: يا بخت الناس اللي بتعرف تحكي وتفضفض!د

تركت السؤال عنه ولم ألح عليه.. وبدأت أحكي له عن أحداث شغلي في ذلك اليوم، وحكيت له مين اللي جاء المجلة، ومين اللي كتب مقالة حلوة، ومين اللي تصرف تصرف مش لطيف، وما أكلنا في البريك... وحكيت له عن مقال إبراهيم عيسى "مصر تتصل" وقرأت له منه السطرين اللي فيهما الإفـّـيه... فانفرجت أساريره بربع ضحكة ساخرة
فضلت أرغي وأخلّق الكلام والحواديت وهو سامع وساكت ومبتسم ابتسامة غلبانة ومستسلمة..
قلت له: هو أنا هفضل أحكي كده مع حالي؟! احكي لي بقى حصل لك ايه النهاردة، وايه اللي مضايقك؟؟
قال لي: أبداً مخنوق
قلت: أنا كمان مخنوقة بس مش عاملة أزمة... وبحاول أتعايش مع اللي خانقني. بس الأول أحدد ايه اللي خانقني وخانقني ايه وأنا ليّ يد ولا مش ليّ وأعمل فيه ايه

قال: مخنوق وخلاص.. الواحد نفسه يعمل كذا حاجة ومش عارف.. الحياة بقت زبالة!!د
قلت له: إنت ذكي يا ميدو... بس معلش.. اللي حصل من تقصير وإهمال منك في الدراسة مش هيتكرر.. المهم، إنك تعرف إنت قصرت في ايه وتقارن بين نفسك قبل كده ودلوقت.
عارف يا أحمد، إنت لو تسمع كلامي وكلام بابا والله هتعمل حاجات زي الفل... يعني أنا بشوف فيك فنان بس معطل.. يعني مش بذمتك لما نكون بنتفرج على حاجة في التليفزيون أو نشوف حاجة جميلة مع بعض، مش إنت الوحيد اللي بتاخد بالك معايا من غير ما أفضل أوصف وتطلع عيني في الشرح زي ما بيحصل مع محمد وعمرو؟؟
ضحك ضحكة أوسع وهو يتذكر طرائف محمد وعمرو أخواتي التانيين، وتعابير البَـلَه اللي بيمثلوها لما أتكلم عن أشياء جمالية في الكون.
بدأت شبابيكه تتفتح ببطء شديد وتردد...
قال لي: أنا نفسي أعمل مشروع بوتيك ورد... وهيكون تصميمه كذا وكذا... ونعمل فيه كذا وكذا.. مش هيكلفنا حاجة بس المشكلة بس في إيجار المكان... أنا مش عايز أأجر محل لأني هعمل المحل بنفسي.. أنا هأجر مكان بس.. وبعدين الحي السابع (6 أكتوبر) بقى زحمة... والواحد الأول عليه إنه يختار مكان عمران وقريب من المول الفلاني
فرحت إنه بدأ يفك.. لكن فرحتي لم تكمل لأنه رجع تاني لحالة الملل والخنقة ورجع بظهره للوراء كما كان... وعلى وجهه كل علامات الأسى المترسبة من زمان

دمعت عيناه
عرفت ايه اللي دار في ذهنه ساعتها!! ومسكت دموعي بالعافية لأني أنا الأخرى كنت على الحرف.. وتظاهرت بعدم التعاطف. حدثته عن ماما الله يرحمها بصوت محايد وكيف ستكون راضية عنه لو رجع أحمد بتاع زمان ولو فكر صح واجتهد شوية

قال: بس.... عارفة.. عارفة يا دعاء لو الواحد يبقى.... ــــــــــــــــــــــــد
شجعته يكمل ويقول..
ضحك...
قال: لو أمسك رئيس مصر
ضحكت...
رفع يديه وكأنه يقول: طنشي..
قلت له: هاااه... لو تبقى رئيس مصر ايه اللي يحصل؟؟
قال لي: أنا بهيـّس
قلت له: وماله.. تعالى نهـّس مع بعض
بجد.. لو بقيت رئيس مصر تعمل ايه؟
رجع ميدو تاني المتحمس المتقد صاحب أذكى وأجمل وأطيب عين بنية شفتها في حياتي...
بصــّـي
أول حاجة، هنسف كل المدارس وأعيد بناءها من جديد.. وهازود عدد المدارس والفصول.. وفي الأول، هدّي للمدرسين فلوس كتير وهعمل عقاب للمدرس الفاشل والمقصر، والزي والكتب هيكونوا على حساب الدولة.. وهعمل رحلات كتيرة تعليمية وفسح.

تاني حاجة، هعمل مصانع الكترونيات وسيارات وأجيب خبراء أمريكان ويابانيين وبعدين أطردهم... أنا أضيق عيني استغراباً فيضحك.. مش قصدي أطردهم يعني.. هدّيهم فلوسهم وأمشيهم بعد ما أعرف منهم كل حاجة وبعدين أنا أطور على كيفي بقى. وكمان هعمل محطة فضائية لينا وأقمار صناعية بجد..

سكت شوية وهو يفكر... لم أشأ أن أقطع حبل أفكاره أو حتى أساعده
كمّـل وقال: لازم يكون فيه عدل..
سألته ازاي؟
قال لي: الناس الفقراء هدّيهم محلات في المدن الجديدة وأجهزها لهم عشان يشتغلوا..
سألته: اشمعنى المدن الجديدة؟
قال لي: عشان الزحمة
وهنضف الشرطة كويس أوي، وأدهن الأقسام باللون الأسود.. وهيكون عندي جيش محترم، وفيه أسلحة ثقيلة ونووية وبيولوجية وكده بس من غير ما حد يعرف عشان لو أمريكا أو أي حد قرّب أو عمل حاجة يلاقيني مش سهل!! وهالغي التلات سنين بتوع التجنيد

والمستشفيات بقى، هاظبطها وهاخليها زي مستشفيات السعودية نظيفة وحلوة.. والعلاج هيكون بفلوس للأغنياء بس. وهشيل العربيات الكارو دي وأجيب سيارات إسعاف مجهزة.

سكت وهو يدور بعينيه بخفة دم في السقف والجدران مروراً بي
والمدن.. المدن هاعمل فيها عمايل!!د
سألته: هتعمل ايه؟
بصي.. أولاً في المناطق العشوائية... هاعمل مسافات بين البيوت عشان الهوا يدخل
قلت له: طيب ما هي البيوت في المناطق العشوائية لازقة في بعضها
فقال لي: إنتِ مش واخدة بالك... ما هو أنا هاهدّ بين البيوت اللي لازقة في بعضها... وهاسفلت وهازرع بينهم.
الناس بقى اللي هديت بيوتهم هانقلهم في مدن جديدة..
هطوّر كل المدن الجديدة وهاخلّي الأبواب في وش بعضها.. يعني كل كم عمارة هيكونوا في وش بعض وهاسكّن فيها الناس..
سألته: ليه الأبواب في وش بعضها؟
قال لي: عشان الناس في المدينة مش بيعرفوا بعض.. وأنا عايز أخليهم يعرفوا بعض..
وكمان هعمل صرف للزبالة تحت الأرض

هازرع كل الشوراع وكل ميدان هازرعه بجد.. مش أحط أصائص زرع وخلاص. وهاطهـر النيل بالفنيك!! وهاصلّح الساعة بتاعة جامعة القاهرة... وهشيل علم إسرائيل من فوق البرج اللي قصاد الجامعة.. أصلاً، مش هيبقى فيه سفارة ليهم عندي.. وهقاطع أمريكا ومش هستورد قمح من عندهم... وهعمل جسر بين مصر والسعودية عشان الحج وكده..

وعارفة كمان، هعمل ملاعب كويسة... وهحضر الماتشات وأقعد مع الناس بالتيشيرت بتاع اللاعب اللي بحبه ومش هيبقى فيه مقصورة.. وكل ما الجمهور كان كويس ومحترم، هدّي له هدية....

سكت... وبرق ليّ بعينه كالأطفال...د
ضحك وضحكت وأنا سعيدة به ومتأثره لأني أعلم أنه في ذروة الكآبة
وقلت له: تصدق كلامك يستحق إنه يتكتب وكنت بالفعل بدأت أدوّن وراءه كل نقطة تكلم فيها..
قال لي مستتـفهاً ما قاله: سيبيكي... أنا مخنوق وبهيّس.. !!د
قلت له: لأ.. والله بجد يا ميدو... إنت تقريباً حطيت إيدك على أزمات كتير مخلية الحياة زبالة زي ما بتقول...

أحمد أخويا هو رقم 3 بعدي وبعد الباشمهندس محمد
أحمد خد امبارح "لائق" في الجيش بعد ما عملنا له "لجنة تظلّم".. وضيعوا أشعة ذارعه اللي تثبت إنه مكسور كسر شديد من ساعة حادثة ماما اللي يرحمها.. وكمان تبين المسامير اللي لسه جوه!!د

مش قادرة أتخيل إنك تروح الجيش يا أحمد
مش ينفعك... ولا إنت سهل الانقياد.. وبعد الكلام ده بالتحديد مش ينفعك.
مش قادرة أتخيلك هناك وإنت نفسك عفيفة وعندك عزة نفس تخليني مش أأمرك ولا أنهاك مباشرة.. وأنا أختك اللي بتموت فيك وبتحبها فما بالك بالغريب؟!!د

يارب محاولات بابا النهاردة تنفع يا ميدو قبل ما تاخد الجواب وتعرف السلاح
مش قادرة أتخيل إني أرجع البيت وأنا عارفة إني مش هشوفك إلا بعد كم أسبوع...
وامبارح لما رغيت معاك لحد الفجر مش كنت قادرة أصدق.. مع إنك كنت سلّمت أمرك لله بعد ما اتضايقت شوية وقلت –كبرياءً- أنا خلاص هادخل الجيش وهابقى كويس.. وأهي تجربة وأعيشها...

بدأت توحشني يا حبيب قلبي قبل ما تروح.. ويارب ما تروح



Friday, July 28, 2006

روح ومحبرة

روح ومـحبرة



أمسك بيدي اليمنى وفردها على راحته.. مرّ بإبهامه على أصابعي المنسابة واقترب منها بشفتيه. ظننت أنه سيلثمها.. حاولت التملص منه خجلاً وفرضاً، فلم يئن أوان ذلك بعد.. تفجرت من يديه قسوة لم أرها في عينيه ولا صدره أو ضحكته ولا في قصاصاته من قبل
خفت
لم أصدق
ارتجفت بين خيالاته المعتمة
أطبق على يدي وشرع في تمزيق أناملي وبترها تجزئة بحديدة مُشعّبة صدئة

اختار يميني
مزقها


لكي لاأكتب
أو أصف
أو أتفلسف؟!د
لكي لا أربت على أحد
أو ألمس وجه عابس ليبتسم
أو أدفئ بها البردانين كل صباح

لكي لا أكون؟!!د

تفشت في أطرافه هزاتٌ حانقة. اجتمع غلّها وشرها وشماتتها في نظرة عينيه المنطفئة وهو يتملّى في دمي الجاري. ولمحت على فمه عفريت ابتسامة نصر يعرف أنه كاذب. شخصت نحوه بعيني بعد أن أفرغ منها ماءها وفقأ فيها صورته.. ولم أكن أسمع مني سوى أنه ليس هو... ليس هو.... مستحيل يكون هو
وتشكّل دمي كلمات، وصوراً، وابتسامات بريئة، وملامح شفافة، ودموعاً عذبة ومالحة، وأحضاناً، وقصصاً، ولحظات وجود

ضحكت
ضحكت ملء عروقي الفارغة
ضحكت.. حتى مات الضحك مني
فهو لا يعلم أني أعطي، وأكتب، وأكون، بدمي وماء عيني

لا يعلم أنهما مدادي!!د

Sunday, July 23, 2006

( ــــــــــــــــ)

(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ)
(ـــــــــــــــــــــــــ)
(ـــــــــــــــ)







لدي حالة من اللاشيء... تجمد، بلادة، تيه؟؟ لا أدري. قد تكون أشياء كثيرة افتقدت خواصها ومناسباتها التي توجد بها فصارت حالة مغرقة من اللاشيء!!د

أفتح التلفزيون لكي أقلق على لبنان أكثر، فأجد ما أعرفه وما لا أعرفه، وأرى نيراناً غريبة اللون ودخاناً ثخيناً أكاد ألمس له أبعادا ثلاثية على الشاشة
أحاول أن أخدع نفسي بأمل زائف... فأجد أنهم استنفدوا الزيف وغلوا سعره

أرى مبارك وعمرو موسى وعبد الله صالح وباقي الجوقة... كلهم موافقون على عقد قمة عربية -من حيث المبدأ- على سفح جبال لبنان، حول جذع شجرة أرز عارية، وراء ساتر أمريكي من نيران الإسرائيليين!!.. لكن: "لنتفق أولاً أننا سنخرج منها بنتيجة وقرار وليكن أننا نشجب اعتداء الجيش الاسرائيلي على المدنيين اللبنانيين، لكن لا مانع من غزو الشوارع واقتحام البيوت والدخول إلى الأرحام"!!د

أغلق فم التلفزيون الكذاب
أدخل السرير....
أغطي نفسي بملاءة مرقعة.. أجمـد دمـي الحامـي وأخبئ العــار وعروبتي تحت المخدة لأنـام


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Tuesday, July 18, 2006

وجهٌ وعقِب

وجهٌ وعَقِـب




كنت أرفرف ابتهاجاً لما أسمع ضحكاته المجلجلة التي تطول حتى يحتدّ ويرفع صوتها و"يسرسع" فأضحك لأنها في حد ذاتها مضحكة
صارت ضحكاته، توترني وتشتت الهدوء الذي يعمُني، وتنزعني من نطاقاتي


كنت أنصت بخفة لوقع خطواته ودائماً ما كنت أشبهها بخطوات الجمل. كانت تحمل لي بشرى وبهجة.. فهي إعلان بسيط عن قدومه
أصبح صوت وقعها يوقع في قلبي الأسى والألم مما أتى منها، والقلق والخوف مما هو آتٍ وراءها أو ربما معها!!د


كنت من الدائرة التي ينزوي إليها ويحكي. وإن غبت عنها، كنت أدخلها بلا إذن ولا يهمني حتى وإن كان يهمس فقد كُشف عنا الحجاب
أما الآن، فقد صرت -قسراً- أكتفي بالمشاهدة دون الدخول.. أشاهد ولا أرهف السمع خوفاً مما قد يصلني!!د


كنت لما أنظر إلى عينيه أرى إشراقة الشمس في عز الليل وهي تحلم بغد جميل ويسير، وألمح قصصاً لم تكتب وحواديت لم يُفصح عنها. وأرى شراراً ينطلق من حماس غير مشروط وخفة ظل غير موقوتة

الآن، أنظر إلى عينيه فلا أراه ولا أراني ولا أرى النور!!د



*** *** ***


Wednesday, July 12, 2006

مصادرة

مصـادرة


مررت عليها فرأيت سحابة تعلوها.. أعرفها جيداً تلك السحابة ولا تخطؤها عيني أبداً؛ ركامية، ثقيلة، تنذر بهطول أمطار ساخنة

ربتٌّ عليها برفق متوجس، خوفاً من أن تهـزّ تربيتتي سحابتَها فتنهمر..
خلعتْ السماعة، وأنزلتْ الصفحة التي تكتب فيها في أسفل الشاشة
نظرتْ إليّ في صمت وكأنها تقول لي بخشونة: ماذا تريدين؟!د

سألتها: مالك؟!د
هزت رأسها في كل الاتجاهات وهي تضع الأسباب على كل الشماعات المعتادة: د
ملل، زهق، قلة حيلة، ازدحام الحياة بأشياء تقصّر العمر..
التزمني الصمت وهجرني الفضول الذي يحشر نفسه هنا عند أغلب الناس.. وتركتها تقول ما تريد أن تقوله مع أني لا أصدقها. ومع أني أحسست بما يشغلها فعلا، لم ألحّ عليها ولم أبح لها بما أحسسته... ولم أسلبها حقها في الاحتفاظ بتلك المساحة التي لا تريد أحدا أن يدخل فيها حتى وإن تبـدت له.

نفدت كل الشماعات منها وتجنبتْ النظر إليّ وهي تهـمُّ بوضع السماعة مرة ثانية إشارة إلى أنه لا يوجد شيء يستحق سؤالي واهتمامي، وأنها ستعود إلى ما كانت تقوم به، وأنه عليّ أنا الأخرى أن أعود أدراجي ولا أتدخل فيما لا يعنيني ولا يهمني... -في رأيها

قلت لها متفهمة: كلنا تلك الفتاة!!د
وربتّ عليها بلطف أكثر فانهمرت دموعها وهي تضيف "لأ والنهاردة كمان حصل وحصل وحصل" وشكت لي...


أخذتها خارج المكان. تماسكت وهي تقول بعد أن حاولت الإخفاء: أنا انتظرته كتيييييير يا دعاء

.....................
.................
.................
...................
..............

ضممتها وأنا أكاد أنفجر ولا أكاد أصدق وأكاد أنهمر أنا الأخرى بحوراً من الملح الساخن

كم هو ثقيل أن تحمل هـمَّ قلوب أخرى

وكم هو قاس ولا إنساني أن يصادر أحدهم مشروعَ إنسان داخل إنسان!!!د

التربية بالنتائج.. حتى لا نكون مثل صاحب الجنتين

  التربية بالنتائج..!!د  حتى لا نكون مثل صاحب الجنتين  (1) RBM الإدارة بالنتائج: ا ستراتيجية للإدارة تقوم على وضع أهداف محددة منذ البدء وتصم...