تتراءاى لي من بعيد
تلوح لي من قريب
أسكب الحديد المنصهر على رأسي وقلبي وأشيح بوجهي عنها
تتبدى لي بإلحاح معاتب عنيد
تتهادى دائما في نطاقاتي
تحوم دائما وأبداً في مجالاتي. ولا أستطيع أن أكرر نفس عملية التعذيب كلما لاحت؛ أصهر الحديد وأسكبه على رأسي وقلبي فيتخللهما ممزقاً كل وريد وشريان يقابله. د
بدأ إلحاحها يعلو... وصار وجودها رطباً مكثفاً وشقياً. أخاف أن أتخلى عن عِندي وتصلبي..وأهدر حديدي!! وأخاف أكثر أن أسمح لها وهي طلقة متدفقة لا تنتظر الإذن. د
أخشى منـ...، منهـ ..، نعم، أخشى منها.. أخشى من سيادتها عليّ. سأصبح غريبة عنهم وأقع تحت طائلة استفهاماتهم، وابتساماتهم الساخرة، وعيونهم التي لا ترحم، وتعليقاتهم التي لا أعرف لها رداً...!!د
د-أ.. أ.. د
د- أ... ماذا ؟! د
فليكن!! د
ورابت لها نفسي..د
كانت أياماً مشهودة!! د
بدأتْ تجري في أحراشي وترمي كل ما تراه غريباً عنها، وتُجلي كلَ جميل علته ساعات أو أحداث أو غمام: د
د- ذلك الكلام غير مريح
د- هذا البني آدم لا يطمئن
د- تلك الكراكيب صدئة
د- هذه الصفحة لماذا بهتت؟!... نفختْ فيها ومسحتْها
د- تصرفات تلك البني آدمة لا تروق لنا... انسيها
د- هذا اللون.... أوووه.. ماالذي واراه الزحمة والضوضاء؟! .... انتزعتْه فأشرق ونسّم وأشمس
د "بولا.. بولا.. باللم بلّلا..
بيتك يا عصفورة وين
مابشوفك غير بطيري
ما عندك غير جناحين" د
* * * * *
د "أبله قالت لي فيفي الحلوة زعلت من سوسو
راح يصالحها وباسها وهي حلفت ما تبوسه
جابت الحبر وعاصت إيدها وجت بشويش جنبه
مسحت إيدها في وشه وعملت آل ايه بتلاعبه" د
* * * * *
د "اصحي يا دنيا، قومي يا دنيا
واسمعي ديك الصبح صديقك
خدي م الكسرولة الألامونيا
لبن الصبح وغيّري ريقك
اصحي يا دنيا، قومي يا دنيا
والبسي واتزوقي تزاويقك
وامشي ورشّي علينا كلونيا
وخدينا معاكي في طريقك" د
* * * * *
د "ماما زمانها جاية
جاية بعد شوية
جايبة لعب وحاجات
جايبة معاها شنطة
فيها وزة وبطة
بتقول واك، واك، واك" د
________________
________________
اكتسحتْ .... لم أشح بوجهي
سادتْ .... لم أرفض
ظهر نجمها .... لم أخش بزوغه على الملأ
لمعت ....... لم أغشّيني بورقة أو تكشيرة، بل فتحتُ عيني وامتلأتُ ببريقها وحركتها
ماجت في نفسي رغبةٌ لأحضنني!!!د
مَنْ يحضن مَنْ؟!د
لم نقتنع
كعادتي، لجأتُ للأشياء.. وليس للبني آدمين.. فهي الأقدر على ذلك. جلست أنظم بعض الكتب والأوراق الملقاه في ركن في البيت. وبحثتُ في أوراق صفراء مهترئة. د
فعلتُ فيهم كما فعلتْ فيّ؛ رميتُ، وجليتُ، ونفختُ، وتفاجأت، ولعبت بطرف لساني انتشاءً وغمزت بعيني أسفاً. د
أمامي هي.. د
لم أصدق أنها أمامي. د
لم أعرف أن لها وجوداً مرئياً غير الفاستين والعروسة والصندل الفرنيه بأبزيم. د
لم أكن أعرف لها وجوداً بخطٍ جميل خطته بيدها اليمين الصغيرة في حضن يد والدتها "نجوى" اليسرى المحتوية الحانية وهي تعلمها الكتابة. لم أكن أعرف أن لها وجوداً مشفوعاً بإمضاء (نجه) و 10\10 + نجمة وممتازة أصلي وتقليد... د
حضنتها ومازلت ومازالت.. هذه التي تصبح أنا أحياناً!! د
اتفضلوا في الجاليري فوق
6 comments:
إنتِ يا بت يا دعاء إنتِ بتخلي الواحد يتكسف من اللي بيكتبه
..بجد والله
ليه يا نوووور؟! أنا شايفة إن أي حاجة الواحد بيكتبها من قلبه ولو حتى بحروف مفرطة بس ليها معنى هتكون جميلة.. شوفي مثلا آخر سطرين كنتِ إنتِ كتبتيهم عن الناس الذين يذهبون!!د كانت موجعة تحسيها بطعم القرنفل.. عطري وجميل بس "حراء".. صح؟ طبعا صح
لأ...لأ.. لأ... إلا اللي باكتبه يا روني.. ده أصلي أصيل مع إنه مش مستورد ؛).. بيجي منين بقى فده سؤال حيوي جداً..!!د
إممممم,,, من أتون جوه جوايا
اكيد أصيل، الروح دى أصيلة أوى لدرجة ان بردو لما كبرتى أكيد ماما هتكتبلك على تدوينتك دى ممتازة.. واصلى مش تقليد
كان نفسي يا بنوتة يا مصرية!! كان نفسي تصحح لي لغتي وأخطائي النحوية قبل ما أنشر وتقول لي على اللفظ السليم للتعبير اللي في بالي.. أصل ماما الله يرحمها كانت مدرسة لغة عربية. بافتكرها أول ماكتبت حاجة تُعد كتابة وأنا صغيرة... قرأتها إزاي وتعابير وشها وعملت ايه بعدها... بس الحمد لله بابا كمان شاعر من نوع خاص غير المعروف بكتابته للقصائد. ربنا يبارك لي فيه
((
د- ذلك الكلام غير مريح
د- هذا البني آدم لا يطمئن
د- تلك الكراكيب صدئة
د- هذه الصفحة لماذا بهتت؟!... نفختْ فيها ومسحتْها
د- تصرفات تلك البني آدمة لا تروق لنا... انسيها
د- هذا اللون.... أوووه.. ماالذي واراه الزحمة والضوضاء؟! .... انتزعتْه فأشرق ونسّم وأشمس
))
الله!
جميل يا دعاء..
جميل جدا
Post a Comment