حدوتة ميداليا ومفتاح ليس فيها!!د
أحب صوتك في الصبح
أستمتع وأنتِ تتخبطين في بعضك وتطلقين ذلك الصوت المعدني الفوضوي الشقي.
وأشعر بالدفء والهدوء لما أراكِ تركنين على المكتب بعد أن تلقي هي بكِ جانب الكمبيوتر.. بالتحديد، في ظل قرص الشاشة فلا تصدرين أي حركة أو صوت. وحينها تبدأ طاقاتي في التحرر من مكامنها فمن هنا يبدأ يومي ولا أحس بضوء النهار حتى وإن لم يوجد إلا بكِ.
أكرهك في آخر النهار
حينما أسمع صوتك أيضا لما تأخذك من فوق المكتب بسكون مقلق، أو باستعجال، أوبملل، أو رضا، أو بلامبالاة، أو بعصبية، أو بقلة حيلة مستهزئة.. فتلك هي أحوالها الظاهرة
وأحس بتجويف أسود موحش ينفتح بداخلي، ومساحات من الغربة لا تنتهي، وجفاف في الروح، لأنها سترحل!!د
تشتتيني وتنزعي من قلبي ذلك الدفء الذي زرعتِه في الصباح بسكينة مشرشرة باردة، لما أسمع صوتكِ فجأة في وسط النهار.. فأجفل وتطير كل أفكاري، وتتقطع أحبالي، وتشتعل النار في جسدي ولا أسمع سوى أنفاسي المتباطئة بالكاد إذا كنت لا أعلم إلى أين العزم.. إلى أين هي ذاهبة؟
لما تتركْ مكانها، أمر بجانبكِ وأحبو عليكِ بعيني ببطء حنون وابتسامة أخفيها في عبسة حاجبي المنعقدين تصنعاً وكأنني سأراها فيكِ. وإذا ما أتيحت لي فرصة لأمسككِ، أقربكِ مني وأكاد أن أقبلك ،وأتشمم عطرها فيكِ، وأكلمكِ لعلكِ توصلين لها ما أتمنى أن أقوله لها ولم يحدث بعد. ولا أعرف إن كان سيحدث أم لا
أتأمل تعليقتك الفضية، واللعب الخزفية، وصدفة البحر الملونة، وزهرة الصنوبر الخشبية، وأقرأ ما نقش عليكِ. وأسأل في سري من أهداكِ لها، أو من كان معها لما اشترتكِ، ومنذ متى وأنتِ معها؟!د
هل فيكِ قصص لها، هل رمتكِ يوماً بعصبية، هل قبضت عليكِ يوما بيدها فرحاً، أو أمسكتكِ وهزتكِ في الهواء شقاوة؟ فيم تفكر لما تلعب بكِ وتتحسسكِ في مشاويرها الطويلة ولحظات خلوتها الأطول؟!د
أدقق في مفاتيحك، كلها تشبه بعضها البعض... لم أشغل نفسي بأي مفتاح فيكِ للمكتب وأي للبيت، وأي للدولاب، وأي لصندوقها الذي حكتْ لي عنه. كل ما يشغلني هو الوصول إلى "مفتاحها" ويؤسفني أنه ليس فيكِ
وكل ما استطع أن أتمناه أن يكون لي فيكِ يوماً مفتاحاً أكون قد أعطيته لها؛مفتاح صغير، لبيت جميل.. هو بيتنا
وساعتها، تأكدي أنني لن أهملك ولن أنساكِ لأنك تحملين لي في حلقات سلسلتك حواديت عنها ولها
فأنتِ منها..!!د