Wednesday, March 08, 2006

حدوتة ميداليا ومتفاح ليس فيها!!د

حدوتة ميداليا ومفتاح ليس فيها!!د




أحب صوتك في الصبح
أستمتع وأنتِ تتخبطين في بعضك وتطلقين ذلك الصوت المعدني الفوضوي الشقي.
وأشعر بالدفء والهدوء لما أراكِ تركنين على المكتب بعد أن تلقي هي بكِ جانب الكمبيوتر.. بالتحديد، في ظل قرص الشاشة فلا تصدرين أي حركة أو صوت. وحينها تبدأ طاقاتي في التحرر من مكامنها فمن هنا يبدأ يومي ولا أحس بضوء النهار حتى وإن لم يوجد إلا بكِ.

أكرهك في آخر النهار
حينما أسمع صوتك أيضا لما تأخذك من فوق المكتب بسكون مقلق، أو باستعجال، أوبملل، أو رضا، أو بلامبالاة، أو بعصبية، أو بقلة حيلة مستهزئة.. فتلك هي أحوالها الظاهرة
وأحس بتجويف أسود موحش ينفتح بداخلي، ومساحات من الغربة لا تنتهي، وجفاف في الروح، لأنها سترحل!!د

تشتتيني وتنزعي من قلبي ذلك الدفء الذي زرعتِه في الصباح بسكينة مشرشرة باردة، لما أسمع صوتكِ فجأة في وسط النهار.. فأجفل وتطير كل أفكاري، وتتقطع أحبالي، وتشتعل النار في جسدي ولا أسمع سوى أنفاسي المتباطئة بالكاد إذا كنت لا أعلم إلى أين العزم.. إلى أين هي ذاهبة؟

لما تتركْ مكانها، أمر بجانبكِ وأحبو عليكِ بعيني ببطء حنون وابتسامة أخفيها في عبسة حاجبي المنعقدين تصنعاً وكأنني سأراها فيكِ. وإذا ما أتيحت لي فرصة لأمسككِ، أقربكِ مني وأكاد أن أقبلك ،وأتشمم عطرها فيكِ، وأكلمكِ لعلكِ توصلين لها ما أتمنى أن أقوله لها ولم يحدث بعد. ولا أعرف إن كان سيحدث أم لا

أتأمل تعليقتك الفضية، واللعب الخزفية، وصدفة البحر الملونة، وزهرة الصنوبر الخشبية، وأقرأ ما نقش عليكِ. وأسأل في سري من أهداكِ لها، أو من كان معها لما اشترتكِ، ومنذ متى وأنتِ معها؟!د
هل فيكِ قصص لها، هل رمتكِ يوماً بعصبية، هل قبضت عليكِ يوما بيدها فرحاً، أو أمسكتكِ وهزتكِ في الهواء شقاوة؟ فيم تفكر لما تلعب بكِ وتتحسسكِ في مشاويرها الطويلة ولحظات خلوتها الأطول؟!د

أدقق في مفاتيحك، كلها تشبه بعضها البعض... لم أشغل نفسي بأي مفتاح فيكِ للمكتب وأي للبيت، وأي للدولاب، وأي لصندوقها الذي حكتْ لي عنه. كل ما يشغلني هو الوصول إلى "مفتاحها" ويؤسفني أنه ليس فيكِ
وكل ما استطع أن أتمناه أن يكون لي فيكِ يوماً مفتاحاً أكون قد أعطيته لها؛مفتاح صغير، لبيت جميل.. هو بيتنا

وساعتها، تأكدي أنني لن أهملك ولن أنساكِ لأنك تحملين لي في حلقات سلسلتك حواديت عنها ولها
فأنتِ منها..!!د

Wednesday, February 22, 2006

البين بين

البين بين


الرمادي
غارق فيّ إلى حدٍ لا أعلمه، وغارقة فيه أنا حتى الرمادي
أصبحت كل ألوان ملابسي رمادية حتى الأحمر منها والموف، وطعم الأكل رمادي بما فيه من الحلو والحاذق، وكل شيء.. غطى كل شيء حتى زحف إلى بعض البشر، حتى الكلام صار بلون السكات وصار السكات رمادي اللون!! د

اتسعت مساحته في حياتي ولم يعد له نهاية حتى فيما بعد امتداد البصر!!د
مللت الوقوف في منطقته وأنا لا أملك حراكاً ولا حتى أستطيع أن أرى غيره أو ما بعده..
أريد أي شيء يحركني لأي اتجاه آخر غير رمادي
لم يعد الأمل عندي أن يحدث ما كان منتظراً حدوثه
لم يعد الأمل يعني "بصيص الضوء"د
ولم يعد "بصيص الضوء" يعني بأنني سأتحرك إلى الأبيض
بل اتسع الأمل ليشمل اللونين الأبيض والأسود...!!د

يارب دبر لي أي شيء
أي شيء يا رب
اديني أي علامة يارب ولو حتى جرح أو لون أسود!!د
المهم، إني أخرج من براح الرمادي الضيق الخانق
أنا راضية، فأنتَ لكَ الأمر وحدك، وأنتَ على كل شيء قدير

Thursday, February 09, 2006

وفاة مصر

وفاة مصر!!د
مصر:د

قطار يحترق

عمارة تنهار

باخرة تغرق

ونفوس تتفحم في مسرح

وأخرى يقتلها الجهل والسحر والفقر بالليل!! د

Sunday, January 29, 2006

شيء ما

شيء ما...؟!د

شيء ما...
يتغلغل في أعماق..أعماق روحي. يخترقها ثم يعلو بها
هو شيء ما..
وصل من السمو والتأصل إلى درجة يستحيل على عقلي فيها أن يدركه أو يعرف ماهيته. لذلك لا أجرؤ على التعبير أمام هيمنته وسلطانه

شيء ما...
يلملم أشتات نفسي المبعثرة، يوحدها ويتملكها فيجعلها تغوص وتتوه في أغوااار بعيدة ساحقة..ثم ..ثم يعلو بها فيسمو وتسمو. لكنه أيضاً يشتتها ويفرقها من.. وعن بعضها

كيف أقول "يوحدني" و"يشتتني"؟؟!!د
لا أدري

أيكون المعروف المجهول أخاطبه وأناجيه مثل عبد الرحمن شكري:د
يحوطني منك بحرُ لستُ أعرفه
ومهمهٌ لست أدري ما أقاصيه
أقضي حياتي بنفس لست أعرفها
وحولي الكون لم تدرك مجاليه
كأن روحي عودُ أنت تحكمه
فابسط يديكِ وأطلق من أغانيه؟؟!!د

أيكون ؟؟!!د

Sunday, January 22, 2006

لو....!!!د


لو خيروكِ، فاختاري أن تكوني صماء لكي لا تسمعي صوتهم الساخر الكذاب. وإن لم يكن، وسّعي قنوات سمعك بإبرة التنجيد حتى تفتح قنوات الأذن على بعضها. ثم اسكبي فيها سورة الفتح ولا تتحركي...اسمعي الحجر والكروان وأغنية للعندليب ولا تسمعي ابن آدم


لو خيروكِ، اختاري أن تكوني عمياء فذلك أرحم من رؤية ما بداخل قلوبهم وعيونهم المغلفة. وإن لم يكن، فبنفس إبراة التنجيد افقئي عينيكِ رحمة بهما وتخفيفاً من جبل الذنوب ورفقاً بالعرايا


لو خيروك، اختاري أن تكوني بلا قلب فذلك يضمن لكِ حياة مديدة وصحة حديد. وإن لم يكن، فشقي صدرك وانزعي منه تلك المضغة العفنة بالطيبة والحب والرحمة والحزن والحنية والأمومة والهمّ والخوف والـ...إلخ


لو خيروكِ، اختاري القبر

Monday, January 16, 2006

هل؟!!د

هل..؟!!!د



يا ترى..د

هل سيأتي اليوم الذي أستطيع أن أريك فيه -بلا أقنعة ولا بقع حمراء- ما كتبته عنك ومنك ولك؟! هل سأرقب خلجات تعابير وجهك ورفع حاجبيك وأنت تقرأها؟ هل سأرى تلك الابتسامة العسرة وهي تخرج رغم أنفك ورغم شفتيك المزمومتين؟د
هل...؟د

أم...د
أم....د

سيأتي يومُ...... آخر

هل سأمزقها؟!د

ربما أنشرها...د
وإذا سألوني من أين لك هذا، لقد جئتِ شيئاً فرياً، سأقول إنها يتيمة.. بلا نسب.. ولا يعرف أبيها أحد فقد مات شهيداً مع أنه حي يرزق!!د

لكن... د
هل ستعرف أنها أنت لما تراها؟!د

Tuesday, January 10, 2006

سجود

سجود


لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك
إن الحمد والنعمة لك والملك
لا شريك لك

الله أكبر الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله
الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا


ارتفعت التلبيات والتسابيح من أعلى المآذن، ومن داخل الصدور، وأسفل الحناجر إلى السماء.. واختلطت بتراتيل المساجد التي أطالت في تلاوة صلاة الفجر وتخللها صياح الديوك التي بدّرت تسبيحها

علت الأصوات وتضاعفت في شكل طبقات عريضة ملأت فراغ الكون والنفوس وأوسعت لها السماواتُ براحها بعد أن خلت من السحب والغيوم ودخان الذنوب.د

أسرعت في الوضوء حتى لا أسمع خرير الماء ولا حركتي.. ومشيت الهوين رأفة بقلبي الذي كان ينتفض كالعصفور المبلول بلا مأوى في ليلة شتوية قاسية. تهيأت للصلاة واستقبلت القبلة.. لم أستطع أن أدخل فيها لأنني لم أطمئن بعد..د

ضغطت بكلتا يدي على قلبي لعله يسكن:.. "يا ودود، يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا مبدئ يا معيد، يا فعالا لما تريد.. اللهم إني أسألك بنورك الذي ملأ أركان عرشك، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك...... ومازالت الترانيم والدعوات المرتعشة تعلو وتتجاوب بين الذاكرين والكائنات والأحجار وذرات الهواء الباردة المتفككة وكل ما له روح وما ليس له ويسبح بحمد الله، ".....وأسألك برحمتك التي وسعت كل شيء،، لا إله إلا أنت.. يا مغيث أغثني"د

تسمرت في مكاني منصتة لهم ولذلك الذي يختلج بداخلي:د

بعد سويعات، سيبدأ نهار يوم عرفة
بما أن توقيت مكة يسبقنا، فالحجاج الآن في أول طريقهم إلى عرفات
اليوم هو الوقفة
غداً العيد...!!د
اتفضت أكثر، ليس فرحة، لما ذكرت العيد. تذكرت أن أبي كان يريد أن يكون عيد الفطر عيدي، وكان يصرّ أن يكون هذا العيد عيدي

تجمعت كل السطور التي كتبتها، وما بينها، وما لم ولن أكتبه، وألقت في تلك المضغة التي تختلج بداخلي قلق دفعني دفعاً لأدخل في الصلاة وأكّبر متلهفة لأمان سأجده في قربي من الله في سجودي

التربية بالنتائج.. حتى لا نكون مثل صاحب الجنتين

  التربية بالنتائج..!!د  حتى لا نكون مثل صاحب الجنتين  (1) RBM الإدارة بالنتائج: ا ستراتيجية للإدارة تقوم على وضع أهداف محددة منذ البدء وتصم...