Wednesday, April 27, 2005

29 أبريل Ctrl+z

29 أبريل Ctrl+z


كساني غشاء تتجه شعيراته الخشنة اليابسة للداخل؛ داخلي، لتتشبث بي وتتشربني حتى التصق بي أو التصقت به. وأحسست به في رتابة إيقاعي وحركتي وذهني إلا إحساساتي.. كانت تضطرم وتهدأ، وتعلو وتهبط في تتابع فوضوي عجيب لا أميز بدايته من نهايته إن كان له بداية أو نهاية.

كنت أكتب وأرقم. وكذا مرة كنت أسقط رقماً... لماذا؟ لا أدري.. مللت من تكرار الخطأ الذي ربما يكون مقصوداً... ربما... "هو أنا نسيت العد والاّ إيه؟!".. آخر مرة كتبت 50 وأسقطت من حساباتي 49.. "لا لا كده مش هينفع، ايه ده؟" توقفت قليلا مع نفسي وتبادر إلى ذهني سؤال يتبع الأرقام أيضاً... النهاردة كام؟ واحنا في شهر ايه؟!" وأحسست وأنا أسأل نفسي بأني في غرفة الإفاقة وأتخلص تدريجياً من تأثير البنج بعد عملية صعبة في قاع المخ والذاكرة. (نعم في الذاكرة، فأنا الوحيدة من بني البشر اللي عرفوا فين ذاكرتها وطبيبي هو الذي علم وطلبت منه ألا يكشف هذا السر العظيم).
16 أبريل
جاء الجواب الذي تلته فرحة طفولية ومفاجأة صفقت لها بكل خلاياي العصبية والقلبية وكأني لم أكن أعلم... ايه ده؟ ده عيد ميلادك كمان أسبوعين إلا يوم، سنة عدت والحمد لله.. هيبقى عندي كم سنة؟! وكأني برضه مش عارفة

التهب الرقم وهو يظهر في قاع الإدراك وقلب التنبه (قريباً من مكان العملية)
24


أعدت السؤال عليّ لأتأكد مني ومن سنيني
يااااااااااااااااهـ !! 24 .. وأحسست بـ....إإمممم... صدمة؟ رعدة؟ رعشة؟ صرخة مكتومة؟ خوف؟ أنفاس تجري وتلهث بتلاحق بشع؟ سخونة في الجوف؟ لا لا لا ليس أي شيء مما سبق وحده. أحسست بمزيج مغلي مما سبق وأشياء أخرى بدون مسميات.

وكما التهب الرقم... التهبت اسئلة ألقت بي من أعلى جرفي، فسقطتُ داخلي. وصلتي لايه من اللي إنت عايزاه؟ وعملت ايه من اللي كنت كتبتيه لنفسك؟ وقرأت كم صفحة من عشرات الكتب اللي المفروض تقرأيها؟ وهرعت لحاجاتي وأوراقي وانتزعت منها بعنف أوجعها وأحسست بوجعها. أخرجت مذكرة صغيرة كنت كتبت فيها أسماء كتب ومهام وهوايات ونشاطات. فتحتها بخوف مرتعش ووصلت...
عديت أول مهمةـــــــــــ لم أقربها ,,,, علّمتْ (×)
ثالث نشاط ـــــــــــ لم أبدأ فيه ,,,, (×)
خامس كتاب ـــــــــــ لم أفتحه ,,,, (×)
عاشر مهمة ـــــــــــ نسيتها ,,,, (×)
الفكرة الخامسة عشرة ـــــــــــ ياسلاااااااام !!! في بالي ...كنت بافكر فيها أول أول امبارح ,,,, (×)
-- -- -- -- -- -- -- --

-- -- -- -- -- -- -- --
الكتاب العشرين ـــــــــــ هيييييييييييييييه قرأت فيه سطر ,,,, (×)
الكتاب الواحد والعشرين ـــــــــــ هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه
قرأته وانتهيت منه من زمااااااااااااااااااان. (مفيش علامة صح ع الكيبورد)

الإحساس بإني يجي مني كان قد بدأ يتسلل جوايا على استحياء. وكنت أنا أشيح بوجهي و"استعبط " لكي يأخذ راحته ويستمر في التسلل حتى يصلني ويتربعني. وكل لحظتين كنت أنظر له بزواية عيني لأرى وصل لفين.

لكني وصلت لآخر سطر وكنت قد فرقت بينه وبين السطور الفوقية بسطوووور وكتبته بالخط العريض. كبلّني وجمّدني إحباطٌ ثلجي لما أدركت إنني رمزت بالسطور للسنين عند هاتين المهمتين أو لأقل الأملين بالذات، قد تتمدد وقد تتقلص بفعل البرودة أو الحرارة أو ربما بفعل الزمن... لا أدري.

أغلقت مذكرتي الصغيرة بأمل خائف ورجاء بطيء مشفوع بدعوة وأمنية.
و.... 24, 26, 51, 53
عدت باستسلام كريه إلى ما كنت أقوم به .. أكتب وأرقّم وأُسقط الأرقام من جديد
.

10 comments:

Ghada said...

يااااااه على الأرقام وعلى اللي بتعمله فينا الأرقام. عدد لا نهائي من مرات الاستعباط في حق نفسي .. وعد أكتر من اللانهائي ! من مرات الاستهبال في حق الغير.
فوقتيني وأنا اللي كنت مش عاوزة أفوق!

محمد هشام عبيه said...

24 ..همم لابأس..لاتزال الحياه أمامك رحبة..لاتزالين قادرة على أن تقرأين كل الكتب المركونة ع الرف ..لاتزالين قادرة على العد الصحيح ..لاتسقطي السنين والأيام..ولاتنظري للسنوات التي فاتت على أنهاأوراق محترقة ..ولاتضغطي
ctrl +z ماذا عن restart؟

Ghada said...

أهو ده الكلام يا محمد
أنا عن نفسي عملت
restart
قريب جدا
هتعملي يا دعدع إنت كمان ولاإيه؟

Doaa Samir said...

...............................
والله أنا نفسي بافكر في اللي قلتوه يا محمد ويا أميرة لأني في أمس الحاجة ليه..ويمكن الـ
Screen Saver
بتاعي يعبر عن حالي ولسان قلبي
وبجد يا غادة أنا فرحانة ليكي لأنك عملتي كده وقلت لك الكلام ده ضمنياً في "عن الجوم التي بداخلي"

أحمد عمار said...

"منك لله يا دعاء".. حين قرأت كلماتك كساني غشاء تتجه شعيراته الخشنة اليابسة للداخل؛ داخلي، لتتشبث بي وتتشربني حتى التصق بي أو التصقت به، وأحسست به في رتابة إيقاعي وحركتي وذهني إلا إحساساتي.. كانت تضطرم وتهدأ، وتعلو وتهبط في تتابع فوضوي عجيب لا أميز بدايته من نهايته إن كان له بداية أو نهاية.. لا تتعجبي لقد أحسست بنفس إحساسك، ووجدت نفسي أقول يااااااااااااااااه !! 30 سنة.. وأحسست بـ....إإمممم... صدمة.. رعدة.. رعشة.. صرخة مكتومة.. خوف.. أنفاس تجري وتلهث بتلاحق بشع.. سخونة في الجوف.. لا لا لا ليس أي شيء مما سبق وحده.. أحسست بمزيج مغلي مما سبق وأشياء أخرى بدون مسميات.. مرة أخرى لا تتعجبي.. أليس يوم ميلادك هو نفسه يوم ميلادي.... ولكن.. لقد أخذت أتأمل الفارق بيننا.. ياه.. ست سنوات.. ألست محظوظة الآن؟... ألست أنا أكثر تعاسة منك؟.. هذه هي حياتنا تسير دائما رغما عنا.. نتشبث بها لكي نوقفها.. نثبتها في مكانها.. نتوسل إليها أن تمهلنا الوقت لكي نصنع ما كنا نأمل.. ولكن.. ياله من عبث!!!

Doaa Samir said...

في الوقت اللي محمد هشام فكرّني إن فيه Restart
وغادة وافقت عليه، وفي الوقت اللي أميرة فيه قرعت الأجراس (من وحي أحمد مجدي) من الدهشة وعدم التصديق إن الأيام بتجري من غير ما نحس بيها وجت بعد ما قرأت وهي مش مصدقة إني هابقى 24 سنة وده على فكرة كان نفس رد فعل محمد أخويا يا أميرة اللي رغم إنه في هندسة وشاطر ف الحساب (الجمع وكده) دماغه قفلت وفضل مصر على إني هتم الـ 23 مش 24 لدرجة شككني أنا ف نفسي وقعد يحسب بحق وحقيقي لحد ما فوجئ بحقيقة الرقم 24 وهو هيبقى كمان كم شهر 23، وفي الوقت اللي أحمد عمار هو كمان حس بنفس الإحساس و"بيغبطني" إني مش زيه، وبعد المقدمة الطويلة جداً، جاء أحمد مجدي بتعليقه ليزيد إحساسي ومش عايزة أقول نوع الإحساس ده ايه، المهم أنا مش اللي شاغلني دلوقتي يا أحمد أنا هابقى في عين الناس ايه بعد مماتي. والموت في حد ذاته كحقيقة كما أطلقت عليها مش شاغلاني أهم ما في الممات إن الواحد يكون عنده رصيد عند ربنا علشان يكون جدير برحمته. والرصيد ده مفرداته كتييييرة ومتعددة. اللي يهمني في اللحظة الآنية -وكلمة اللحظة دي
flexible
أوي،ممطوطة يعني وممكن تاخد من ثانية لساعات لسنين- إني أكون كما أحب وكما يتمنى بابا إنه يشوفني وزي ما ماما الله يرحمها كانت بتقولي. وده مشوااااار وطريق طويييييييييييييييل مش ممهد وممكن يكون وَعِر ف أجزاء منه. وده في حد ذاته -بما إنك تتذكر الموت- تمهيد لحياة أفضل في الموت. مفارقة
مش كدة؟! حياة أفضل في الموت
على العموم إنت بتمتعنا بمقولات مأثورة ودمتم

Omar Mostafa said...

حالة وعى مثيرة للإعجاب، وصدق يكسف (يكسفني أنا).. أقول لكي، عندي (بالظبط) أفكار وخيالات مشابهة لتلك التي خطتيها بصدق، وأنا الذي أستعد أيضاً لدخول العام الرابع والعشرين بعد أيام (هو ايه الحكاية؟)، أنا معاكي إن مجرد تصور الأمر رعب حقيقي على أقل تقدير، لكنني استطيع أن أقول بثقة ليست مفتعلة، إنه (ييجي منك) كما تظنين في نفسك، وإني (كويس) كما أعتقد في روحي، وإنه فينا أمل، أمل كبير جداً كما أتمنى.. فدعينا لا نستدعي تلك الأشجان، أو ألا نستسلم لها على الأقل، فرقم 24 مناسب جداً لعدد من الوردات في بوكيه لطيف، أو أبيات قصيدة موحية، أو عدد خطوات لأقرب باب للبهجة.. يديكي العمر والقدرة يا دعاء، ويلهمنا الفرح والشوف

Doaa Samir said...

آدي الكلام.. الله يكرمك يا عمر
خلتني ابتسمت من جوه وعلى جوه بالظبط زي الغنا على جوه اللي قلت لك عليه

Anonymous said...

أحلي ايامنا التي لم تأت بعد
جملة قرأتها من سنين ومش فاكرة كاتب مين اللي قالها ولا حتي اذا كنت قرأتها في رواية ولا في كتاب المهم انها عجبتني جدااااااااا وأن شاء الله يا دعاء تكون ايامك اللي جاية أجمل وأحلي وتحققي كل اللي تتمنيه وأكتر .
وتسمحيلي تقبلي من شخصي المتواضع نصيحة:
يادعاء اضحكي واحزني وافرحي وتألمي فهذه سنة الحياة
وكل سنه وانت طيبة
دعاء غريب

Anonymous said...

Your page loaded really quick for all the content and images I'm impressed

التربية بالنتائج.. حتى لا نكون مثل صاحب الجنتين

  التربية بالنتائج..!!د  حتى لا نكون مثل صاحب الجنتين  (1) RBM الإدارة بالنتائج: ا ستراتيجية للإدارة تقوم على وضع أهداف محددة منذ البدء وتصم...