Tuesday, July 18, 2006

وجهٌ وعقِب

وجهٌ وعَقِـب




كنت أرفرف ابتهاجاً لما أسمع ضحكاته المجلجلة التي تطول حتى يحتدّ ويرفع صوتها و"يسرسع" فأضحك لأنها في حد ذاتها مضحكة
صارت ضحكاته، توترني وتشتت الهدوء الذي يعمُني، وتنزعني من نطاقاتي


كنت أنصت بخفة لوقع خطواته ودائماً ما كنت أشبهها بخطوات الجمل. كانت تحمل لي بشرى وبهجة.. فهي إعلان بسيط عن قدومه
أصبح صوت وقعها يوقع في قلبي الأسى والألم مما أتى منها، والقلق والخوف مما هو آتٍ وراءها أو ربما معها!!د


كنت من الدائرة التي ينزوي إليها ويحكي. وإن غبت عنها، كنت أدخلها بلا إذن ولا يهمني حتى وإن كان يهمس فقد كُشف عنا الحجاب
أما الآن، فقد صرت -قسراً- أكتفي بالمشاهدة دون الدخول.. أشاهد ولا أرهف السمع خوفاً مما قد يصلني!!د


كنت لما أنظر إلى عينيه أرى إشراقة الشمس في عز الليل وهي تحلم بغد جميل ويسير، وألمح قصصاً لم تكتب وحواديت لم يُفصح عنها. وأرى شراراً ينطلق من حماس غير مشروط وخفة ظل غير موقوتة

الآن، أنظر إلى عينيه فلا أراه ولا أراني ولا أرى النور!!د



*** *** ***


Wednesday, July 12, 2006

مصادرة

مصـادرة


مررت عليها فرأيت سحابة تعلوها.. أعرفها جيداً تلك السحابة ولا تخطؤها عيني أبداً؛ ركامية، ثقيلة، تنذر بهطول أمطار ساخنة

ربتٌّ عليها برفق متوجس، خوفاً من أن تهـزّ تربيتتي سحابتَها فتنهمر..
خلعتْ السماعة، وأنزلتْ الصفحة التي تكتب فيها في أسفل الشاشة
نظرتْ إليّ في صمت وكأنها تقول لي بخشونة: ماذا تريدين؟!د

سألتها: مالك؟!د
هزت رأسها في كل الاتجاهات وهي تضع الأسباب على كل الشماعات المعتادة: د
ملل، زهق، قلة حيلة، ازدحام الحياة بأشياء تقصّر العمر..
التزمني الصمت وهجرني الفضول الذي يحشر نفسه هنا عند أغلب الناس.. وتركتها تقول ما تريد أن تقوله مع أني لا أصدقها. ومع أني أحسست بما يشغلها فعلا، لم ألحّ عليها ولم أبح لها بما أحسسته... ولم أسلبها حقها في الاحتفاظ بتلك المساحة التي لا تريد أحدا أن يدخل فيها حتى وإن تبـدت له.

نفدت كل الشماعات منها وتجنبتْ النظر إليّ وهي تهـمُّ بوضع السماعة مرة ثانية إشارة إلى أنه لا يوجد شيء يستحق سؤالي واهتمامي، وأنها ستعود إلى ما كانت تقوم به، وأنه عليّ أنا الأخرى أن أعود أدراجي ولا أتدخل فيما لا يعنيني ولا يهمني... -في رأيها

قلت لها متفهمة: كلنا تلك الفتاة!!د
وربتّ عليها بلطف أكثر فانهمرت دموعها وهي تضيف "لأ والنهاردة كمان حصل وحصل وحصل" وشكت لي...


أخذتها خارج المكان. تماسكت وهي تقول بعد أن حاولت الإخفاء: أنا انتظرته كتيييييير يا دعاء

.....................
.................
.................
...................
..............

ضممتها وأنا أكاد أنفجر ولا أكاد أصدق وأكاد أنهمر أنا الأخرى بحوراً من الملح الساخن

كم هو ثقيل أن تحمل هـمَّ قلوب أخرى

وكم هو قاس ولا إنساني أن يصادر أحدهم مشروعَ إنسان داخل إنسان!!!د

Thursday, July 06, 2006

نسّـم علينا الهوا

نَسّــم علينـا الهــوا




علاني الصدأ وتمكن مني حتى خفت على نفسي من التآكل... لم أرَ البحر منذ 4 أعوام هذا إذا لم أحسب اليوم الجميل الذي قضيته مع أصحابي على رأس سدر السنة الماضية...
...بابا,, عايزين نقضي لنا كم يوم في اسكندرية ونعمل لنا تغيير...
...ما هي البلد أهي، أقرب وتعملي تغيير حلو وتحضري القطفة الأولى للعسل..
ويضحك بابا لأنه يعرف أن الكلام لا يروق لي

يا بابا والله باتكلم بجد.. ايه رأيك؟
وكانت سياسة "غلوش... غلوش" على الموضوع هي المتبعة من بابا تعقيباً على كلامي.
فقدت الأمل خصوصاً لما أتذكر أن أخواتي صبيان يعني براحتهم ويعني إنهم يقدروا في أي وقت يروحوا مع أصحابهم لأي مصيف.. بالإضافة إلى ما سبق، فثقافة التصييف –كما أسميها- ليست موجودة عندنا كأسرة..وذلك لأننا قضينا زمناً في مصايف جبلية جميلة في جبال عسير بالسعودية ولما كنا نأتي مصر لقضاء الإجازة الصيفية كنت أنا وأخواتي نستغرب من الناس التي تسافر.. فقد كانت مصر جميلة جداً في أعيينا ونحن نراها من فوق البرج
فوّضت أمري إلى الله ولم يمنعني تسليمي من الإحساس بغصة في نفسي وشيء من الأمل يراودني في أنني قد أري معشوقتي الاسكندرية قريباً.

وفي يوم من الأيام، اتصلت بي سمسم أو سماح أو جيرونيمو صاحبة فسيفساء.. د"دعاء، احنا مسافرين يوم الجمعة الصبح إلى جمصة وعايزاك معانا.. هنكون بنات بس.. أنا وإنتِ ودعاء أختي ومنى بنت خالتي وماما ونينة"د
جاءت من عند ربنا.. حمدت الله وفرحت مع إني متأكدة إن بابا لن يوافق.. وصعبت عليّ نفسي التي فرحت مع انعدام الأمل!!د

وجاء يوم الأربعاء وفاتحت بابا في الموضوع.. ليس من باب المحاولة والأمل في إنه يوافق.. أبداً والله.. بل من باب الإخبار فقط لا غير.. وكانت المفاجأة الثانية إنه بعد ما كشر وفكر ونظر لي شذراً وجزراً وسألني كم سؤال عن أخلاق صاحبتي –التي هي سماح- وغير ذلك من الأسئلة... ووافق. كتمت فرحتي خوفاً من إنه يرجع في كلامه في أي لحظة خصوصاً وإنه كان مخاصمني بسبب تأخيري في المجلة.

ظللت قابضة على أنفاسي إلى أن وجدتني بدأت بحمد الله وعونه في تجهيز أغراض السفر يوم الخميس.. وسافرت صباح الجمعة بعد نوم ساعة واحدة... لكن سبحانك ياربي.. كنت فايقة فوقاااان!!د

لم يكن هناك حجز في السوبرجيت في الوقت الذي نريده.. فاستأجرنا سيارة بيجو وركبتها والخوف راكبني لأني أخاف من منظرها وهي واقفة فما بالك لما أركبها وتسافر بي؟ لكن الرحلة كانت هايلة... بدأنا بالكلام والتعارف بيني وبين أسرة سماح التي لم تكن تعرفني ولا أعرفهم إلا من خلال الحكي العابر. لم أشعر بذلك الحاجز المتواجد بثقله دائما بين الغرباء أو بين القادمين الجدد.. طنط مامة سماح لم تتخلَ عن دور الأم الحنون مع أنني كنت أرى أنها منا جداً ولا يوجد حاجز آخر يتواجد بصفة أخرى بين الكبار والصغار. و"نينية" جدة سماح عليها خفة دم ولحد الآن لم أستطع تخيل كيف كانت في العشرين من عمرها. أما البنات فحدث ولا حرج ((: د

الطريق جميييل جداً... عيني كانت تتنقل بين جانبيه لتلحق الجمال القروي هنا وهناك بين الخضرة المتفاوتة في درجتها حسب نوع الزرع، وبين النخل الذي يحكي تاريخ مجده الكريم بعزة وكبرياء رفيع، وبين تلال البصل التي تجاورها تلال أخرى من القش، وبين الجواميس التي كانت تسبح أو تستحم في ترعة، وبين ترعة أخرى كبيرة تراصت على ضفتيها النساء لغسل المواعين التي كانت تبرق كالمرآة.. وكان سؤالي المهم، وهل يأكلون فيها بعد ما يغسلنها في ماء الترعة؟! فكانت الإجابة الصادمة..آه طبعاً..فعرفت لماذا تعتبر أمراض الباطنة من الأمراض المتوطنة في مصر!د

شدتني أسامي القرى ولم أستطع كبح رغبتي الجامحة في تدوين الأسامي (كفر شكر، كفر النصر، كفر الكرامة، أبو قصيبة، ميت ناجي، الصفين، زفتي، صهرجت ، بشلا، فيشنا، سنيطة، سلكا، نقيطة، منية سندوب، شرنقاش، الطويلة، كتامة، كفر الدبوسي، كفر طرشي...) ولم أكتفِ بالتدوين أثناء انزلاق السيارة على الطريق، بل علا صوتي بمحاولات فاشلة لنطق الأسماء الغريبة بتشكيل مختلف مع استغراب مزعج عن سر وسبب تسمية البعض
لماذا يسمون قرية "زفتي"؟ وهل هي بالياء أم الألف اللينة؟ يعني ما الذي حدث فيها وكان "زفت" أو له علاقة بالزفت.. يمكن تكون أول قرية اتزفتت في الدقهلية "اتسفلتت يعني"؟؟!! طيب، من أين جاءت كتامة.. أم أنها كانت "قتامة" وحصل خطأ في كتابتها فصارت "كتامة"؟ أم أنها "كتـّامة" من كتم، يكتم، فهو كتوم، وكتامة هي صيغة مبالغة أو صفة مشبههة؟؟ سأراجع دروس النحو
وهل لـ"فيشنا" علاقة بـ"الفايش" الذي يصنع في الصعيد؟! ومن هو "سندوب"؟ وهل "ًصهرجت" كلمة واحدة أم كلمتين؟
المفارقة أنني في وسط ذلك أرى كافتيريا اسمها "أركيديا"!! ومكتوبة خطأ
ولم يسلم أحد من العدوى بما فينا طنط.. إذ انخرط الجميع لوقت ما في محاولات النطق السليم


الجميل أنه مع السيمفونية البدائية التي كنت أراها في الخارج، كوّنا نحن البنات كورال خفيف الظل وبقدرة قادر تحولنا إلى محطات إذاعية منوعة. اللطيف إننا لم نكمل أغنية واحدة، وبسرعة وبانسجام عجيب كنا ننتقل بانسيابية لأغنية أخرى بعد أن تقاطع إحدانا الكورال وتقول: وفاكرين صغيرة ع الحب؟؟؟ ويا عم يا بحار، قل لي الحكاية ايه... فتقاطعها أخرى لأ.. وأنّ أنّ أنّ.. إنّ إنّ إنّ..الشمس البرتقالي عليها ليّ سنة..
دعاء تقول: أنا بقى بموت في فيروز لما بتقول له "تذكر آخر سهرة سهرتها عنا، تذكر كان فيه واحدة مضايق منها، هيدي أمي، تعتل همّي، منك إنتَ، ما إلا إنتَ.. كيفك؟ آل عم بيقولوا صار عندك ولاد، أنا والله كنت مفكرتك براة البلاد... بيبقى ع بالي أرجع أنا واياك، إنت حلالي أرجع أنا واياك، أنا وإنتَ، ما إلا إنتَ" نفسي أعيش الحالة دي"..قلت لها: يا ساتر يارب!! ونكمل غنا

تقافزنا بين نجاة، وسعاد حسني، وجدو عبده، وعفاف راضي، وفيروز، وشيرين، ووصلنا لمروان الخوري...
سماح تسألني: سمعتِ دواير؟
لأ
طيب خدي اسمعيها وتشغلها على الموبايل
بنلف ف دواير
والدنيا تلف بينا
دايما ننتهي لمطرح ما ابتدينا
طيور الفجر تايهة
ف عتمة المدينة
بتدووور
ما بنكتبش الرسايل
مابننتظرش رد
....... ...... .....

الله يسامحك يا سماح

كنت أتواصل معهم ثم أتواصل مع الخارج.. رأيت أبي قردان الذي أفتقده من زمان وغنيت له الأغنية التي عرفتها من البلد عندنا.. لم يكن يقاطعني إلا ذلك العمران الأحمر الذي يتوسط الزرع وكأنه دخيل ينشّـز في السيمفونية لتبدو وكأنها امرأة بدوية جميلة ترتدي بنطلون أو فستان شفتشي قصير مع المنديل والشال الأسود والخلخال والحلق المدور في أنفها والحلق المخرطة في أذنيها!!د
ومع العمران الأحمر كان النشاز في البراميل الصدئة التي تراصت في إصرار عجيب يبدو واضحاً في طريقة رصها

وصلنا
البحر قريب
على مرأى ومسمع منا
جرينا إليه بعد ما ألفنا المكان اللطيف

كانت أيام جميلة جداً
أجبرنني على الغوص ولم تفلح صرخاتي واستغاثاتي.. "والله لو عملت ايه وفضلتِ تصرخي للصبح".. والغوص عندي يعني أن المياه تصل لذقني ولما يعلو الموج تغطيني فأبلع الماء المالح وأشرق وأفزع وأشعر أنني غرقت. فقد كانت أقصى نقطة تصلها المياه -فيما قبل- هي ما فوق الركبة بقليل.. ما بعد ذلك كان يعني الهلع والغرق. وبما إننا بنات مع بعض فقد وقعت في أيديهن وأدخلنني المياه عنوة. ولا أنسى تلك الإشارة غير المريحة التي صدرت من دعاء ومنى وبسرعة البرق تمسك كل واحدة منهما بذارع مني وتغوصان لأغوص معهما وتصعدان بي وهما في منتهى السعادة وأنا في منتهى الفزع.

كان همي إني أسمّر.. عمري ما اسمريت... نفسي أسمر يا ناس!! أول يوم، رجعت بعد الغطسة الأولى لأراني في المرآة، لم أسمر.. وكذلك ثاني وثالث يوم.. وكان رابع يوم الذي سأرحل فيه لحضور فرح الصديقين العزيزين جداً هند وأحمد.. وأنا راسي وألف سيف إني أسمر.. فنزلت البحر ساعتين ونصف من بعد الساعة 11 صباحاً يعني أخذت عزّ الشمس على وجهي واستحملت وجعها ووخزها مع الملح في جلدي الحساس.. وكلما أسأل سماح أو دعاء أو منى.. هاه أسمريت؟ يكون الرد المؤسف..لأ.. احمريتِ بس
وأخيراً لما هدأ الاحمرار، رأيت ما حدث!! انتفااااخ رهييييب في وجهي خصوصاً حول عينيّ وكأني مضروبة بونيّة وهلّ السمار على ملامحي.. أحسستُ بنصر شمسي وهوّنت على نفسي الانتفاخ ظناً مني إن كم مكعب ثلج سيصلح الأمور حتى يأتي موعد الفرح.. لكن هيهات هيهات... فكان أول تعليق للعروسة التي من المفروض إنها مشغولة جداً: ايه اللي هببتيه في وشك ده؟!د
:-O
:">

لم أكن أنال القسط المفترض من النوم بما إني في إجازة.. لكني كنت أستيقظ بنشاط وحماس لا مثيل له.. لعبنا، وجرينا، وغطسنا، وكدت أغرق مية مرة، وعشنا لأول مرة تجربة الـ3 أفلام الفاشلة ونمنا في انتظار يعقوبيان التي سأكتب عنها لاحقاً، وركبنا العجل، وعشت أيام أقل ما توصف به إنها رائعة وأحمد الله عليها من أول ما أحسست بها..
كان أجمل ما فيها اللمة الطيبة والونسة
وكان هذا ردي على سؤال طنط.. كل واحد يقول ايه أجمل حاجة في الرحلة دي

لن أنهي كلامي بالنهايات المعروفة الرخمة.. مثل توجيه كلمة شكر لكل فرد في الأسرة مع إهداء أغنية فلان ابن ترتان في برنامج "آخر أيامي الصيفية"، أو إني أكرّ الأسامي لأخطئ في اسم وأتوقف قليلا وقفة مصطنعة تعني التفكير والتأمل والحيرة في اختيار الكلام المناسب عند كل واحد لأخرج في الآخر بأن كل واحدة منهن عبارة عن "إنسان بجد" وهذا أمر مفروغ منه... من الآخر، أنا –كما قالت سمسم- لا أحب وضع نهايات لأشياء جميلة عشتها..فما بالك إذا كانت تلك الأشياء أياماً


وهيكون ويا ما هيكون إن الفكر الشعنون هيفرض نفسه مليون ومليون لحد ما يزهق منهم أو هم يزهقون ولا يبدو إنهم سيزهقون...... وهنا نقول: توتة توتة، تبدأ الحدوتة، حلوة ومفتوتة

Tuesday, June 27, 2006

بيت العِـزّ والكَـرْمة و

بيت العِزّ والكَرْمة و...
وطن




لما يعلن أنه ذاهب إليها، يملأ وجهه بشرٌ لا أراه كثيراً منذ زمن.. منذ أن دفن ابتسامته وريحانته في أرض غريبة (زوجته ماما).. يقول متفكهاً إنه ذاهب للاطمئنان على المواطنين والسكان الأصليين؛ وهم للعلم، الحمام والديك الرومي والفراخ في البيت الجوّاني (بيت جدو)، وكم شجرة فاكهة مزروعة في البيت البرّاني (أرضنا).د
أسعد به ولأجله لأني أرى قفزات الفرحة في عينيه ولأن "البلد" لها مكان خاص عندي في تكويني لا يزال يحتفظ بطهره وعذريته

يعود أبي في كل مرة ليحكي لي عن أشياء قد يكون قد حكى لي عن بعضها من قبل، فأتركه يحكي دون أن أقاطعه أو أومئ برأسي إيماءة العارف وكأنني أقول له: "عارفة يا بابا". بل أجدني سعيدة بها وأعيشها معه وكأنه يقولها للمرة الأولى.. فأبي حكّاء جميل.. يحكي في كل مرة بطريقة مختلفة وبهواء ولون جديد متميز عن سابقه. هذا غير المداخلات المؤثرة أو المتفكهة أو الفلاش باك المليان بالحواديت. فأشعر في كل مرة بطعم الأرض، ورائحة الصباح –يوم أن كانت له رائحة-، وصوت الهدهد والحمام واليمام وصوصوة الكتاكيت وباقي الطيور البيتوتية، وصوت مضخة الماء في الغيطان، وصوت شادوف الطلمبة الذي كان يرويني قبل أن أشرب من مياهها الباردة

بعد أجازة نهاية الأسبوع الماضي، عاد من البلد مثقلاً بالإرهاق وتعب الطريق. لم يسلّم عليّ كما اعتدت وعودني خصوصاً وأنه وحشني ولم أره منذ يومين. جلست أمامه صامتة أتفرسه وأتحين الفرصة للكلام.. حتى رفع عينيه مبتسماً ابتسامة أبوية

لم يكن قد ذهب منذ فترة، فسألته عن الناس وأخبار الناس. اعتدل في جلسته وأخذ نفساً وقال:د
"شكل شجرة المانجو يفرّح وظهر فيها الزهر الذي يسبق الثمر. وممكن نأكل السنة دي من شجرة الجوافة إن شاء الله.. طلّعت البشاير.. والخوج لونه يشرح القلب يا "فُـلّة" مع إنه صغير.. أول ما دخلت الأرض افتكرتك وقلت: فينك يا دعـاء.. هي بتحب الحاجات دي"د
مع أني فرحت بالشجر والثمار التي لم تنضج بعد، لم أعلق وشعرت بغصة في روحي، لأنني أحسست موت الناس والقلوب
كنت أريد أن أفرح أكثر فسألته عن محبوبتي العنباية أو "الكرْمة" كما أحب تسميتها. فابتسم ابتسامة أعلم أنها تهوين لما سيأتي بعدها وقال: العنبة البناتي كبرت وشكلها كويس.. لكن كرمتك "منديّة".. العناقيد طالعة لكن "منديّة".د
ولأن بابا هو بابا ويعرف جيداً قراءة ملامحي التي سألتْ، شرح لي أن "منديّة" تعني أنها مصابة "بندويّة" أو آفة تؤثر على نضج العنبة

في ذات الحين، كنت أنا قد سافرت جوايا مع نفسي إلى البلد. وبالتحديد لتلك الزيارة التاريخية التي شاهدت فيها لأول مرة في حياتي طرح العنب. كان ذلك منذ 3 سنوات، وكنت أنا في مرحلة التليين –لا علاقة لذلك بعَمْرة موتور السيارة، أقصد تليين رجلي المكسورة إثر حادث لتمشي وحدها بدون عككايز أو عصاية جدو. وبطبيعة الحال وتماشياً مع تنبيهات وتحذيرات الطبيب، كنت أمشي على مهل وأحاذر من التجاويف والمطبات الموجودة في طريقي
لا أنسى اليوم الذي رأيت فيه الكَـرْمة وهي محمّلة بخيرات الله
ولا أنسى شكل العنبة ورسمة العناقيد وسط الأوراق
أستنفرني الفضول ساعتها، ودغدغتني رغبة لأصعد مع أخوتي على السلم الخشبي لأقطف العنب


ركبت دماغ الطفلة وتحايلت على بابا: "والنبي يا بابا أطلع أتفرج..." يبتسم بابا بدون ما يتكلم استخفافاً بما أقول.. وأنا مستمرة: "والنبي يا بابا عايزة أطلع أتفرج... طيب
بص، امسكوا لي السلم كويس وأنا هاطلع عليه بالراحة ومش هاحمّـل على رجلي الشمال.. ووالله.. أديني باحلف كمان.. لو تعبت قبل ما أوصل فوق، هاقول لكم تنزلوني"...د استخدمت كل وسائل الزنّ من شد يد بابا، ومسك ذقنه، وتقبيله، وهزّ أكتافه، والتخبيط برجلي اليمين في الأرض وإثارة التراب و...
لم يملك أبي أمام إلحاحي سوى الموافقة
ولم أملك أنا سوى المضيّ متجاهلة دهشتي مني.. فلم أكن أبداً طفلة شقية، ولم أعتد على التنطيط فوق الأسوار اللهم إلا نطّ الحبل وأولى وثانية.. ولم أصعد يوماً على سلم خشبي قديم لأصل إلى تكعيبة عنب كما كانت تحكي لي ماما رحمها الله عن نفسها في صباها
لم يهمني خوفي من الارتفاع... وخوفي من خلايا النحل الرابضة تحت العنباية.. وخوفي من رجلي المصابة.. كل ما كان يهمني وأنا أصعد، أن أنتبه للمكان الذي أضع عليه يدي في السلم حتى لا يدخل فيها الشَرَط!! ((: د

لم أكتفِ بالفـُرجة كما قلت بابا. غمزت بعيني –في الخباثة- لأحد أخوتي حتى ناولني المقص وبدأت في جني العنب ساعة كاملة وقفتها على السلم أبحث عن العناقيد المخبأة وسط الأوراق الكثيفة والأغصان الملتوية والمتشابكة

كنت أشعر أنني ملكت الكون لما صعدت فووووق... فوق التكعيبة لأرى البراح الأخضر ممتداً والغيطان تزهو بما فيها

كانت المرة الأولى التي أجد فيها إجابة لسؤال طالما طرح نفسه عليّ كلما قرأت الآية "قطـوفـها دانيــة": "ما الحكمة في أن تكون فاكهة الجنة قريبة من أهلها؟ طيب، ليه ربنا يجعلهم يقطفوا الثمر في حين أنه لو راحت نفسهم لشيء يلاقوه قدامهم من غير ما يطلبوا؟!!"د
فهمت إن رؤية الفاكهة على الشجر وقطفها يعتبر نعيماً في حد ذاته

يومها... أوشكت الشمس على المغيب وأنا لا أزال فوق في التكعيبة. وبدأت أسراب النحل تأتي من كل حدب وصوب وتتجه نحو خلاياها الموضوعة تحت التكعيبة في صفوف نظامية. علا صوت بابا وهو يعيد عليّ ما قلته في مشهد الزنّ والإلحاح ليعرفني منبهاً وغاضباً إني فعلت عكس كل ما قلته. وفي الوقت الذي كان ينهرني فيه لأنزل، لمحت ذلك العنقود. عنقود ملفوف وجميل وكبير ويلمع.. قلت له:د
"حاضر بس والنبي يا بابا...الله يخليك.. فيه عنقود عايزة أقطفه.. واحد بس يا بابا ووالله هانزل بعديه..."د
بابا:
الله يهيدكِ.. مفيش فايدة.. يابنتي النحل هيشمك وهتتقرصي
أنا بانشكاح:
لأ.. أنا مش حاطة برفان
محمد أخي لزوم الغلاسة: بس فيه رائحة شامبو في شعرك!! ويعقبه عمرو وأحمد بضحكة شماتة عالية
أنا -متجاهلة الغلاسة: والنبي يا بابا.. خلاص أهو... هو عنقود واحد عشان خاطري

كان العنقود بعيداً عن كل نطاقات خدمتي تماماً.. لأنه أصلا كان طالع بالطول في غصن متطرف مع نفسه خارج حدود التكعيبة. حاولت أن أتحايل عليه كما فعلت مع بابا لكن بطرق أخرى. احتضنت التكعيبة بيد وملت بجسدي على يمين السلم وممدت يدي الثاني لألتقطه,,, لم أصل
فعلت نفس الحركة الجريئة على شمال السلم.. فلم أصل أيضاً

ضاق أحمد وعمرو بصبري وطول بالي وقالوا لي: هانخبطه بالعصاية، هينزل على طول... يالاّ بقى
أقسمت عليهما بعين حمراء ألا يقتربا منه.. يا إلا وإلا وإلا.... لم أكن أريد أن تسقط منه ولا حباية عنب واحدة. حدثت نفسي:
"لو أطوول وأحنطه وأحتفظ بيه علشان أبقى أعلقه في مدخل بيتي قصاد الباب وأضيف إليه أنوار صغيرة.. أو لو أطول أجفف قليل من حباته بشرط إنها تفضل تلمع وأعملها عقد كهرمان ليّ!!"د

غافلتهم وصعدت لاآآآخر السلم.. سندت عليه، ودخلت بنصف جسدي العلوي في آخر درجة، وفردت كلتا يديّ واستطعت أن أصل للعنقود الذي كان أجمل مما رأيته في الأول
وأكبر عنقود رأيته وسأراه في حياتي.. كان وزنه بالإحساس يزيد عن 2 كيلو
أمسكت به بحنيّة ورفعته لأعلى كعلامة نصر وأنا على هذا الوضع المعلّـق. رأوني جميعاً فانتشروا حول السلم بسرعة ممسكين به وواصفين حضرتي بالجنون للمجازفة التي قمت بها وبابا ما عليه إلا أن يقول
"يخرب عقلك" د
كان نفسي أقفز من فوق السلم فرحاً.. وأحسست بطعم كلمة "يفوز باللذات كل مغامر"
مع سكر العنب في قلبي

** * **

بدا أن بابا كان هو الآخر يتذكر تلك الزيارة وسعادتي في تلك الأيام.. قاطعني -دون أن يعلم- مبتسماً... "ياريتكم كنتم جيبتوا الكاميرا معاكم يومها عشان نصورك... مش عارف حكاية العنبة المندية ايه.. هابقى أكشف عليها ولو مفيش أمل فيها، نقطعها لأنها صارت منظر على الفاضي ونزرع مكانها واحدة جديدة" د

لم أفرح بباقي الشجر ولم أبكِ موت الناس والقلوب.. لكني دخلت في نوبة أخرى من الزنّ والجدال مع بابا لكي نتركها حتى لو كانت بوراً.. فقد كنت أحس فيها وفي ظلها بالـوطـــن

*** *** ***

لوحة "القرية" لـعفت ناجي

Sunday, June 18, 2006

وجدتها في سلة المهملات التي اتفق على تسميتها
Recycle Bin
لم أتذكرها.. حاولت.. لا أدري بمَ أحسست. أشعر أنها مني لكني نسيتها.. قرأتها وقلبتها يُمنة ويُسرة.. لم يبقَ لها في مخيلتي سوى لحظة ولادتها وفعل كتابتها بلا دوافع ولا معطيات ولا أب أنسبها إليه!! فوّضتُ أمري إلى الله واعترفت بها، فكونها ابنة غير شرعية لي لن يلغي أمومتي لها!!د


صـدع



د(.....)وأنا أعرف أنه أبكم
د(.....) وأنا أعرف أنه ذو عُسرة
د(.....) وأنا أعرف أن المشوار طويل
لم يهمـني

تواصل معي بعينه اللئيمة الباسمة
تواصلت معه بقلبي وروحي وساعاتي بالليل والنهار
شذبت طموحاتي المادية، وأخفضت سقف بيتي وصغرته، و"قيّفت" أحلامي على مقاسه، بل وأحببتها هكذا

انتظرت وأنا موقنة بأنه سيأتي يوم وينطق فيه
انتظرت
تغـيّر
صبرت
!!!

رأيته يتكلم مع الآخرين... لم آبه
رأيته يتكلم معهن... احتملت وقلت: لزوم الذوق ومافوق الواجب
رأيته يتحدث عنهن بنَهَم ويومئ ويغمز بنفس العينين اللتين شاغلني بهما...قلت: هذا طبعه؛ مشاكس، ودود، و{....}!د
رأيته ينفعل مع ضحكهن حتى أنه نطق الشهادتين وهو لا يكاد يتمالك نفسه خوفاً من أن يموت على تلك لحال!!قلت:ــــــــــــــــــــــ.د
لم أقـل

؟؟ ؟؟ ؟؟

رأيت تلك النظرة التي رأيتها من قبل

!..!..!..!

Friday, June 09, 2006

طيب.. يا صبر طيب

طيب يا صبر طيب




امبارح كان يوم جمييييييل جداً ومشحون بأفكار ومشاعر خلف خلاف..المهم، بدون الدخول في مقدمات طويلة.
امبارح حضرت حفل "غني يا بهية" اللي نظمه المدونون وجمع الكثير من المدونين وغير المدونين في نقابة الصحفيين.
مش ناوية أحكي عن تفاصيل الحفل وفقراته وبدأ بايه وانتهى ازاي ومين الحضور.. ولا هغوص في وصف مشاعري وخلجات نفسي المتضاربة -برضه-.. بس عايزة أعلق على كم حاجة تراءت لي، وكم حاجة لم تتراءى لي...د

وصلت قبل ما الحفلة تبدأ وحضرتها من أولها. شفت عرض فيلم عن نشاط بعض المدونين في مصر. كان فيه شوية لقاطات بشعة ووحشية للأمن المركزي وهو بينهال على المتظاهرين، والعساكر وهم بيضربوا بعزم ما فيهم أي حد أو أي واحدة بالعصيان الغليظة، والرجل القعيد اللي مسك لوحة مكتوب عليها طلباته البسيطة كبني آدم ليه الحق إنه يقول "كفاية"، وبيقول.. "ايه هتدهسوا جسدي... مش هتقدروا.." لأن جسده مسجي أصلا على كرسي متحرك..!! والست الغلبانة اللي فضلت تزغرد أول ما سألوها عن زعيم القبيلة وتهيص وتدعي له: "روح يا راجل يا سكره، يا فاتح بيوتنا ومعمرها يا أخويا، ربنا يبارك لك في عيالك ويخليك لينا طول العمر لحد الممات!!" والرجل العادي سواق التاكسي... اللي بيصرخ من الفواتير ومش عارف يدفع فاتورة المية ولا الكهربا ويطلب إنهم يوصولوا الكلام ده للريس لحسن مش يكون عارف ولا حاجة... "ولو ما صدقش، أنا موافق إنه ييجي يسألني شخصياً!!"د
وفي الخلفية نسمع صوت بيخطب وقد اعتلى المنصة من ربع قرن وهو بيتكلم عن الأمن والأمان والوعود بحالة اقتصادية أفضل..!!د

العرض الغنائي والتمثيلي بدأ بفرقة "حالة" التي قدمت عرض اسمه "كستور".
عارفين، الواحد حس إن الشعب طلع على المسرح وبيتحرك عليه قصاده... الشعب المصري بلحمه ودمه كان على المسرح.. كما اعتدناه؛ حافي، ساخر، لابس بيجامة كستور مقلمة ومكسرة، موجوع، بيحب الرقص والغنا والعياط ويموت في التريقة...؟!!د

هكذا تجسد لي الشباب السبعة أو الثمانية اللي وقفت لهم احتراماً في آخر العرض ووقفت للمخرج والشاعر فيهم وكاتب الكلمات والمغني اللي غنى بقلوبنا وعليها واللي كان بيضرب ع الدف... طلعوا ع المسرح من غير تهليل –مجرد إنهم دخلوا كده وخلاص- زي عبد ربه التايه، أو أي واحد ماشي على باب الله في الربع.د

قعد واحد منهم على أول المسرح وتربع وكلّمنا... "عارف.... أنا عايز.... تصدق... أهو ده اللي أنا عايزه"!! كان بيتكلم بلسان حالنا.

ماكناش جمهور، وماكانوش ممثلين ومغنيين.... لأ.. كنا في بعض، ومع بعض.
فطست على نفسي لما كانوا بيهدهدوا "النونو" في سريره!! مش عارفة ايه اللي في الهدهدة يدعو للضحك؟؟!!د
ما علينا، هنعديها ونخليها "هدهدة"....
وحسيت بالمهانة واتغاظت وهم بيغنوا عشان نعلا ونعلا لازم نطاطي نطاطي..
وبكيت -بالمعنى الحرفي للكلمة؛ يعني دموع وعيون بتحمر ووش يسخن ومناخير بتسيح- لما غنوا يا عزيز عيني أنا عاوز أروح لبلدي
كنت عايزة في آخر الحفل وأنا واقفة أصرخ الصرخة المعروفة دي تحية لهم.. على الأقل كانت هتجمع بين الصرخة الحقيقية اللي هاحرر بيها ألمي المكبوت، وكانت هاتخرج برضه التحية الكبيرة... بس أنا مش باعمل كده..

امتدت الحفلة وجاء دور "الجميزة" بعد ما عيشتنا "حالة" في حالة طويلة لسه حاساها... كنت عمالة أتجول -عبثاً- بعيني وبادور على المدونات اللي عارفاها في وجوه الشباب... بس طبعاً مش هاروح أسأل كل واحد إنت فلان صاحب التدوينة الفلانية..
لحد ما قابلت العزيزة والحبوبة جداً بنوتة مصرية... ودي كانت أجمل حاجة حصلت بعد ما يئست.. خصوصاً وإني مش كنت رابطة المنديل الأحمر ولا حاطة وردة في عروة البلوزة لأنها مش ليها عروة.. وكان نفسي أشوف زرياب وأستاذ أحمد شقير وجيرو وأستاذ أيمن وأحمد البورسعيد وزبادي وسامية وناس كتيييرة مش هقدر أحصيهم.

بس كده كفاية.. خليني أحتفظ بالجزء الأكبر ليّ... ((:

امتلأت القاعة بالناس وفاضت عن كراسيها وجدرانها كمان...
الأمن مترصد بره، ومحيط النقابة بحزامه الرصاص المليان طلقات... وأنا مازلت أندهش وأتساءل ولما روحت البيت سألت بابا ومحمد وكمان أحمد وعمرو اخواتي بعد ما نقلت لهم تسجيل حي لكل ما حدث برايا وجوايا...
سؤالي الغلبان كالتالي: هي الناس اللي في التالت وبياكلوا خضار مش مزروع عندنا، ولحمة مش معلوفة ولا مدبوحة عندنا، وبيشربوا ميه معقمة، وبيوقفوا الطريق لما بيعدوا فاتأخر أنا ويتخصم عليّ في الشغل عشان شغلي في مصر الجديدة!!، و..و...و....كتييييييييير.. الناس دي مش عارفين الغليان اللي بيجرى؟! مش حاسين بإن الاحتقان اللي في زور الشعب بقى ليه قيح وبينزّ على الرئة والقلب وممكن قريب يلفظه في وش اللي يوهمه بالمضاد الحيوي؟! طيب، مش عارفين الجو عامل ازاي؟! طيب، مش المفروض إنهم شافوا حصل ايه في السادات؟! طيب، ايه...اييييــه؟؟؟؟!!!! د


طيب يا صبر طيب

*** *** ***

Tuesday, June 06, 2006

سمـــع هــــــس

مجرد نوتابوني صغننة....


معالي الدكتور زرياب باشا كتب "حاجة" كده... إإإمممممممم...
مش لاقية لها تصنيف في لغة الإنس والملائكة وأنا لا أعرف لغة الجن!!د
المهم، د
ياريت تدخلوا تبصوا في المرايا الخفيفة وياسلام لو تسكرولوا الصفحة داون شويتين
وتشوفوا الإجابة الـ.....إإإممممم.. للسؤال الخاص بأسباب حب الحياة

((:

التربية بالنتائج.. حتى لا نكون مثل صاحب الجنتين

  التربية بالنتائج..!!د  حتى لا نكون مثل صاحب الجنتين  (1) RBM الإدارة بالنتائج: ا ستراتيجية للإدارة تقوم على وضع أهداف محددة منذ البدء وتصم...